أظهرت دراسة علمية حديثة أن امتلاك الأطفال للهواتف الذكية في سن الثانية عشرة يرتبط بارتفاع خطر ظهور أعراض اضطرابات الأكل بنسبة تصل إلى 49% بعد مرور عامين فقط، أي بحلول سن الرابعة عشرة. وأوضح الباحثون أن التمكين المبكر من هذه الأجهزة يفتح الباب أمام المراهقين للتعرض المفرط وغير المقيد لوسائل التواصل الاجتماعي، التي تعد المحرك الأساسي وراء هذه الاضطرابات السلوكية.
وتعزو الدراسة هذه الظاهرة إلى الخوارزميات الرقمية والمنصات التي تروج لمعايير جسدية غير واقعية وصور معدلة رقميا، مما يضع المراهقين تحت ضغط نفسي هائل للمقارنة الاجتماعية. وينتج عن هذا التعرض تدني تقدير الذات، والتركيز المفرط على شكل الجسم والوزن، مما يدفعهم إلى تبني سلوكيات غذائية غير صحية، مثل الإفراط في تناول الطعام أو الصيام القاسي، كآلية للتعامل مع هذا الضغط.
بناء على هذه النتائج، يدعو الخبراء وأطباء الأطفال إلى ضرورة إعادة النظر في العمر المناسب لمنح الأطفال هواتفهم الذكية الأولى، ويوصون بتأخير هذه الخطوة قدر الإمكان. كما تؤكد الدراسة أهمية دور الوالدين في فرض ضوابط صارمة على أوقات استخدام الشاشات، ومراقبة المحتوى الرقمي، مع التركيز على بناء ثقة الأبناء بأنفسهم بعيدا عن المظاهر الافتراضية لحمايتهم من هذه المخاطر الصحية والنفسية.
المصدر: «medscape»