- مدير إدارة الإعلام القطري: رغم التصريحات الإيجابية من طهران فإن المطلوب ترجمة ذلك عملياً بوقف التهديدات الموجهة لدول المنطقة وضمان حرية الملاحة في «هرمز»
- الهاشمي أكد أن الوسطاء متمسكون بـ «نافذة الأمل»: جهود قطر وباكستان تتكامل مع جهود السعودية و«حلف مكة» لخفض التصعيد وإنهاء حالة التوتر بالمنطقة
التقى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذلك على هامش القمة الثامنة لرؤساء الدول والحكومات للبلدان الأعضاء في منتدى الدول المصدرة للغاز GECF، بمركز التجارة العالمي في العاصمة الروسية (موسكو) أمس.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أنه جرى خلال اللقاء استعراض تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها مستجدات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، بالإضافة إلى الموضوعات المدرجة على جدول أعمال القمة.
حضر اللقاء الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والوفد الرسمي المرافق لأمير قطر. ومن الجانب الإيراني حضر وزير الخارجية عباس عراقجي.
في غضون ذلك، أكدت وزارة الخارجية القطرية أن المنطقة بحاجة إلى منظومة أمنية إقليمية جديدة تراعي سيادة الدول، وتؤكد مبدأ عدم الاعتداء المتبادل.
وأوضح مدير إدارة الإعلام والاتصال بالوزارة إبراهيم بن سلطان الهاشمي، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، أن «الجهود التي تقوم بها دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية تتكامل مع جهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية و«حلف مكة»، لخفض التصعيد وإنهاء حالة التوتر في المنطقة».
وأضاف أن قطر ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لطالما أكدت جاهزيتها لبناء هذه المنظومة الأمنية، لافتا إلى أن «الكرة باتت الآن في ملعب الجانب الإيراني للالتزام بهذه المبادئ وإثبات حسن النية».
وشدد على أنه رغم التصريحات الإيجابية الصادرة عن طهران، فإن المطلوب هو ترجمة ذلك عمليا بوقف التهديدات الموجهة لدول المنطقة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بما يسهم في قيام منطقة آمنة ومزدهرة.
وحول زيارة الوفد القطري إلى طهران، بين الهاشمي أنها تندرج في سياق استمرار التشاور مع الشركاء ومواصلة مساعي الوساطة، مؤكدا أن هذه الجهود تسير في إطار إيجابي يهدف بالدرجة الأولى إلى خفض التصعيد وإنهاء حالة التوتر.
ولفت إلى أنه رغم الإشارات الصادرة من الطرفين الأميركي والإيراني بشأن احتمالات التصعيد، فإن هناك تأكيدا متوازيا على أهمية التوصل إلى حلول ديبلوماسية عبر الحوار، مشددا على أن هذا المسار هو ما تركز عليه دولة قطر وجمهورية باكستان والشركاء الإقليميون والدوليون، وصولا إلى اتفاق مستدام ينهي الأزمة بشكل تام وشامل.
وفيـمــــا يتعــلــــق بالتصريحات المتتابعة بين واشنطن وطهران، أوضح مدير إدارة الإعلام والاتصال أن دور الوسيط الديبلوماسي يكمن دائما في التمسك بالنقاط الإيجابية والبناء عليها لتجسير الفجوات، والوصول إلى مخرجات توافقية تنهي الأزمة بشكل مستدام، وتضمن حرية وانسيابية الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز.
وأكـــــد أن الوســـطاء متمسكون بـ«نافذة الأمل»، لإيمانهم المطلق بأن الحل الناجع والأخير لن يتم إلا من خلال طاولة المفاوضات، مما يتطلب تضافر الجهود والدفع المستمر نحو التهدئة وخفض التصعيد وحل كل الملفات العالقة بالطرق الديبلوماسية السلمية.
وأفاد الهاشمي بأن حركة تبادل الرسائل الديبلوماسية والأفكار ووجهات النظر بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران مستمرة دون انقطاع عبر قناة الوساطة القطرية بالتنسيق المستمر مع الشركاء، مشيرا إلى أن هذه المساعي الحثيثة لم تتوقف لحظة واحدة، وهي تدفع بقوة نحو تطويق النزاع وتهيئة الظروف المناسبة للتوصل إلى حلول عاجلة تنهي دوامة الصراع وتوفر ضمانات الأمن والاستقرار لكافة دول المنطقة.
وأشار مدير إدارة الإعلام والاتصال إلى أن تطوير القدرات الدفاعية لدولة قطر لا يرتبط بأزمة بعينها، بل يندرج ضمن عمل مستمر لتطوير قدرات الردع وحماية السيادة الوطنية.
ولفت إلى أن هذه الجهود أثبتت نجاعتها الكبيرة وكفاءتها العالية خلال التصعيد الأخير الذي شهدته المنطقة، حيث تمكنت المنظومات الدفاعية للدولة من التعامل بفاعلية مع كافة الهجمات، مما كفل استمرار مناحي الحياة الطبيعية والأنشطة الاقتصادية دون تأثر.