بيروت - منصور شعبان
سادت أجواء من الترقب في لبنان في ظل تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن تحذيرات من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية متعددة الجبهات خلال الشهر الجاري قد يمتد نطاقها إلى لبنان، بالتزامن مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب.
وعززت هذه الأجواء كثافة الطلعات اليومية للطائرات المسيرة فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، إلى جانب تسجيل سلسلة من الغارات وعمليات القصف في عدد من المناطق الجنوبية.
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن القصف طال محيط نبع إبل السقي، حيث سقطت أكثر من 10 قذائف، فيما أطلقت دبابة إسرائيلية النار من منطقة الخيام باتجاه الأراضي الزراعية في إبل السقي، كما استهدف القصف المدفعي أطراف بلدة كونين في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من الخيام باتجاه نبع إبل.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدة القصير في قضاء مرجعيون وبلدة كفرتبنيت، فيما طالت تفجيرات كبيرة بلدتي بيت ياحون وبني حيان، في مؤشر إلى استمرار التوتر الميداني واتساع رقعة العمليات في الجنوب.
وفي غضون ذلك، استعرض رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني ووزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، خلال اتصال هاتفي، علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، وآخر المستجدات الإقليمية، لاسيما الجهود الديبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
ووفق وكالة الانباء القطرية، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، دعم دولة قطر لكل الجهود الديبلوماسية والمساعي الرامية إلى حل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
الرئيس السابق لمجلس الوزراء نجيب ميقاتي قال أمام زواره في دارته بطرابلس: «المطلوب من الحكومة التحرك السريع لترجمة القرارات التي اتخذتها في جلستها التي عقدت في شهر فبراير من العام الحالي، وتكليف الوزارات المعنية والهيئة العليا للإغاثة الإسراع في ترجمة هذه القرارات منعا لحصول كوارث جديدة».
وتابع «أؤيد كلام رئيس الحكومة نواف سلام الذي قاله بعد جلسة مجلس الوزراء عن أن حياة الناس هي ولوية الأولويات، وأن الأموال مؤمنة من خلال الهيئة العليا للإغاثة، وسنؤمن أموالا إضافية إن اقتضى الأمر لأن حياة الناس هي أولوية الأولويات لدينا».
في سياق منفصل، بدأت مؤسسة كهرباء لبنان استيفاء المتأخرات من الفواتير المترتبة على المؤسسات الرسمية التي هددتها المؤسسة بقطع الكهرباء عنها إن لم تدفع، وهذا الأمر كانت له الأولوية لدى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون على كل اهتماماته أمس، فاجتمع إلى وزير الاتصالات شارل حاج، وكانت الباكورة إحالة وزارة الاتصالات مكسوراتها إلى وزارة المالية.