استن رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة وسطا لتهذيب الأطفال وتربيتهم ما بين اللين في غير ضعف والقسوة من غير إفراط والإثابة على الإحسان والمعاقبة على الخطأ، قال تعالى: (ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر» وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع على اهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» فتربية الابناء مسؤولية كبيرة وأمانة في أعناق الوالدين، فالأب عليه مسؤولية كبيرة لأنه راعي الاسرة ومسؤول عنها، والأم لا يقل دورها عن الأب في هذا الشأن بل قد تزيد اهميته في أوقات كثيرة خاصة في مراحل تنشئتهم وتربيتهم وغرس الدين والقيم والفضائل فيهم منذ نعومة اظفارهم لكي يعتادوا عليها في صغرهم وحتى يلتزموا بها في دنياهم عند تعاملهم مع غيرهم.
ويجب على الآباء ان يربوا أبناءهم على العطاء وأن يعلموهم ان الحياة مثلما فيها حقوق فيها ايضا واجبات وأن يتعلموا معنى تحمل المسؤولية من خلال المشاركة في مجابهة المشكلات اليومية مع منحهم فرص لعرض الحلول حتى نؤهلهم لمواجهة مصاعب الحياة حتى يعبروا الى بر الأمان.