هناك منظمات دولية عالمية، أي أن العضوية فيها متاحة أمام جميع دول العالم، وهناك المنظمات الإقليمية، أي أن العضوية فيها قاصرة على دول تقع في نطاق إقليمي محدد أو ترتبط فيما بينها بمصالح من نوع معين.
من المنظمات العالمية هيئة الأمم المتحدة التي أنشئت سنة 1945 من أجل تقوية العلاقات الدولية والطموحات البشرية وتتصف بتعدد أنظمتها وتركيبها الإداري وضخامة ميزانيتها وأهميتها في مجال فض النزاعات، والدور الذي يقوم به مجلس الأمن ودور هيئة الأمم المتحدة في مجالات عقد مؤتمرات دولية لأغراض محددة مثل السكان والغذاء والبيئة والتعاون التكنولوجي والطاقة والفضاء الخارجي وظاهرة تغير المناخ والإرهاب ومواجهة التحديات والأزمات العالمية كالنزاعات والحروب وتعزيز العمل الدولي بشأن الذكاء الاصطناعي.
وفي كل عام يتحدث زعماء دول العالم وممثلوهم وسط قاعات الأمم المتحدة، حيث المسرح الإنساني العالمي وحيث يتحدث العالم عن آماله وآلامه ويعبر عن أمنياته وطموحاته ومعاناة شعوبه وأحزانهم وينتظر العلاج لتخفيف الآمهم وأحزانهم وهي حالة تتكرر سنويا في موقع واحد.
وقد ألقى ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد كلمة الكويت أمام الدورة الـ 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا العام، حيث تحدث عن الكثير من الموضوعات والقضايا المهمة، والتي تطرقت إلى ما تعرضت له دول مجلس التعاون الخليجي منذ شهر فبراير الماضي لعدوان إيراني غاشم وانتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني، على الرغم من أنها ليست طرفا في النزاع القائم في المنطقة.
وقد استهدفت الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دولتي الغالية الكويت المنشآت الحيوية منها مطار الكويت الدولي ومحطات الكهرباء والمياه والمنشآت النفطية وقد راح ضحية هذه الاعتداءات الآثمة عدد من الشهداء والمدنيين الأبرياء ووقع عدد من الجرحى وألحقت أضرار مادية واقتصادية جسيمة.
وتقوم إيران بعرقلة الملاحة البحرية وإغلاق مضيق هرمز والعدوان الإيراني تهديدا للسلم والأمن الدوليين وتتحدى القواعد العالمية، وأمن إقليم حوض الخليج العربي ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والشعوب هي التي تدفع ثمن الحروب ومآسيها والنزاعات والعنف دائما يولد الدمار والخراب.
ووقوف العالم لنصرة الحق والعدل متمسكا بمبادئ الشرعية الدولية والسلام العادل هو الطريق إلى الاستقرار واحترام سيادة الدول وصون حقوق الشعوب والاحتكام إلى القانون الدولي في حل النزاعات ركائز لا غنى عنها لأمن الدول واستقرارها. ودولة الكويت ستظل نصيرة للحق والعدل والسلام وتعزيز مفهوم الأمن والاستقرار والسلام، والفوائد التي يجنيها المجتمع الدولي عندما يتسيد الأمن والاستقرار والسلام وثمار التعايش على رأسها نهضة الأمم وتقدمها وازدهارها.
حفظك الله يا كويتنا الغالية ودامت راياتك دائما وأبدا ترفرف في سماء المجد تحت ظل قيادتنا الحكيمة.
[email protected]