أسامة دياب
أكد سفير مملكة كمبوديا لدى دولة الكويت تشاي ماكارا اعتزاز بلاده بالعلاقات الديبلوماسية المتميزة التي تجمعها مع الكويت، والتي احتفلت في يوليو 2026 بالذكرى الثانية والثلاثين لإقامتها، مشيرا إلى أن هذه العلاقات تقوم على أسس راسخة من الثقة المتبادلة والاحترام، وتشهد تطورا مستمرا في مختلف المجالات.
وقال السفير ماكارا، في تصريح صحافي بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لعيد الاستقلال الوطني لمملكة كمبوديا، ان الزيارات التاريخية المتبادلة خلال عامي 2008 و2009، والتي قام بها سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء آنذاك، ورئيس الوزراء الكمبودي الأسبق هون سين، أسهمت في وضع إطار متين للتعاون الثنائي في المجالات السياسية والتجارية والاستثمارية والتعليمية والسياحية.
وأضاف أن العلاقات شهدت محطة مهمة في مايو 2025، على هامش قمم رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ومجلس التعاون لدول الخليج العربية في كوالالمبور، عندما التقى رئيس الوزراء الكمبودي هون مانيت سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، حيث جدد الجانبان التأكيد على رؤيتهما المشتركة لتعزيز الصداقة والتعاون بين البلدين.
وشدد على أن سفارة مملكة كمبوديا لدى الكويت ملتزمة بمواصلة أداء دورها كجسر فاعل لفتح آفاق جديدة للتعاون، وتعميق التكامل السياسي والثقافي والاستثماري بين البلدين، لافتا إلى وجود فرص كبيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي من خلال توسيع التبادل التجاري، وتشجيع الشراكات المباشرة بين شركات ومؤسسات القطاع الخاص، واستكشاف مجالات استثمارية جديدة. وأوضح أن التعاون النشط بين القطاعين العام والخاص من شأنه أن يتيح الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان، مشيرا إلى أن الكويت تتمتع بمكانة عالمية رائدة في قطاع الطاقة وإدارة الاستثمارات المالية الدولية وعمليات الامتياز التجاري على المستوى الإقليمي، فيما تقدم كمبوديا بيئة استثمارية واعدة تستند إلى ست مزايا تنافسية رئيسية.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن كمبوديا تتمتع بقوة عاملة شابة، إذ تقل أعمار 60% من سكانها عن 35 عاما، فضلا عن امتلاكها بيئة أعمال محفزة توفر إعفاءات ضريبية تصل إلى 12 عاما، وتسمح بالملكية الأجنبية الكاملة للمشروعات بنسبة 100%، وحرية تحويل الأرباح إلى الخارج، إلى جانب تسهيل الإجراءات الاستثمارية عبر نظام النافذة الواحدة التابع لمجلس تنمية كمبوديا.
ولفت إلى أن الحكومة الكمبودية توفر دعما متواصلا للمستثمرين من خلال الحوارات التشاورية الدورية ومنتدى الحكومة والقطاع الخاص الذي يرأسه رئيس الوزراء شخصيا، بهدف معالجة التحديات وتذليل العقبات أمام الاستثمارات.