Note: English translation is not 100% accurate
الصمت لغة راقية وإدارة وعلاج
15 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
بقلم : شيخة العصفور
الصمت فن يحترف وهو ذكاء ورقي، ولقد وضح لنا ديننا الحنيف ما يعتري المؤمن من نفسية اجتماعية مع وضوح علاجها وكيفية إدارتها، والصمت لا يعني عدم الكلام، وإنما هو معرفة ما يقال وما لا يقال، ويعني أيضا خير الكلام ما قل ودل، بالإضافة إلى ذكر الخير وترك ذكر الشر وهو الكلام الطيب الموزون والمعتدل، ومن الأمثلة العربية الجميلة «العاقل من عقل لسانه»، وللصمت فوائد منها:
أولا: الصمت علاج لمواقف ومشاكل حياتية كثيرة حيث يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم «من صمت نجا»، ويقول صلى الله عليه وسلم «أنت سالم ما سكت فإن تكلمت فلك أو عليك»، ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو يصمت»، فلسانك حصانك إن صنته صانك وإن خنته خانك.
ثانيا: أجر عظيم لصاحبه، فهو نوع من أنواع البر، يقول صلى الله عليه وسلم «من كنوز البر كتمان المرض والمصائب والصدقة».
ثالثا: الصمت حماية من اللغو، فهو تربية للنفس تنعكس عليها بالهدوء والرقي والتعقل.
رابعا: الصمت يعلم الصبر، فيقول المثل العربي «إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب»، وأيضا «الندم على السكوت خير من الندم على القول».
خامسا: الصمت يجعلك تترفع عن السفهاء وأصحاب العقول المعاقة التي تصر على اعاقتها.
سادسا: الصمت حماية من الوقوع بالكذب، وهو حماية من آفات اللسان مثل الطيبة الزائدة، الغيبة والنميمة، كثرة السؤال، القذف والشتم، النفاق.. إلى آخره.
سابعا: الصمت تدريب على حسن الاستماع للآخرين.
ثامنا: الصمت يجعل لصاحبه هيبة بين أفراد مجتمعه، يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه «بكثرة الصمت تكون الهيبة».
تاسعا: الصمت له أجر وثواب عند الله عظيم، وذلك يرجع لحماية الصامت نفسه وغيره من آفات لسانه.
عاشرا: الصمت علاج للغضب، يقول عليه أفضل الصلاة والسلام «علموا ويسروا علموا ويسروا (ثلاث مرات) وإذا غضبت فاسكت مرتين»، وهي قيمه عظيمة في معناها ومدلولها عند التربويين والمعلمين الذين يقومون بمهمة التربية والتعليم، حيث يقول عليه أفضل الصلاة والسلام «المؤمن من سلم الناس من لسانه ويده» صدق رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام.
ملاحظة: في المقال السابق الذي كان بعنوان «مدرسون أكفاء ولكن..!»، أود توضيح معنى جملة «... فالمعلم إذا غضب فعلى المتعلمين السكوت وفن الصمت الحل الأمثل للغضب»، وتصحيحها «... فالمعلم إذا غضب على المتعلمين، فالسكوت وفن الصمت الحل الأمثل للغضب»، وأعني بها كيفية إدارة الغضب بالنسبة للمعلمين، وذلك من خلال منهج القرآن والسنة، ودمتم سالمين.Twitter: family_sciences
Instagram: family_sciences