توافد الملوك والزعماء والرؤساء العرب إلى تونس للمشاركة في أعمال القمة العربية العادية الثلاثين للجامعة العربية اليوم.
وتنعقد القمة اليوم برئاسة، الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، في ظل أزمات وتحديات متوارثة منذ القمة الطارئة الأولى في أنشاص، لاسيما القضية الفلسطينية، وأخرى مستجدة وأحدثها قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بسيادة اسرائيل على الجولان السوري المحتل.
وقد توجه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، والوفد الرسمي المرافق له، إلى تونس أمس، لترؤس وفد الكويت في القمة.
وكان خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصل تونس، في زيارة دولة تستغرق عدة أيام، كما يترأس وفد بلاده في القمة ليسلم رئاستها للرئيس التونسي. ويترأس أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وفد بلاده.
كما توجه كل من الرئيس ميشال عون إلى تونس لترؤس الوفد اللبناني، وكذلك الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.
ويمثل الجزائر رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، فيما وصل الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني، والأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. ويتضمن «مشروع جدول أعمال قمة القادة»، نحو 20 بندا رفعها وزراء الخارجية العرب، في ختام اجتماعهم التحضيري في تونس أمس الأول. وتصدرت القضية الفلسطينية البنود، حيث افادت تقارير بأن مشاريع قرارات قمة تونس، دعت إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الدول التي تنقل سفاراتها للقدس المحتلة. وتضمنت المطالبة بتأسيس آلية دولية تحت إشراف أممي لرعاية السلام، والتمسك به كخيار استراتيجي.
وأكد وزراء الخارجية أن أي «صفقة أو مبادرة سلام لا تنسجم مع المرجعيات الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط، مرفوضة»، رافضين أي ضغوط سياسية أو مالية تمارس على الشعب الفلسطيني وقيادته، أو تمس مكانة القدس المحتلة.
كما رفع الوزراء إلى القادة العرب بندا يتعلق بدعم موازنة دولة فلسطين وصمود شعبها، عبر تفعيل شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ 100 مليون دولار أميركي شهريا، وفق المصدر ذاته. واعتمد «الوزاري العربي»، مشروع قرار بعنوان (اللاجئون، الأونروا، التنمية)، يؤكد على رفض وإدانة محاولات إنهاء أو تقليص دور وولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
كما تضمنت المشاريع، قرارا خاصا يدين إعلان ترامب بشأن الجولان المحتل، ويعتبره ملغى. وأكدت على الالتزام بالحفاظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله.
وأدانت القرارات تدخلات إيران في شؤون الدول العربية، ونددت بإطلاق صواريخ إيرانية الصنع من قبل الانقلابيين الحوثيين على السعودية. وكان الاجتماع الوزاري انعقد أمس الأول وافتتح بكلمة ألقاها الدكتور إبراهيم العساف وزير خارجية المملكة العربية السعودية، الذي تولى تسليم رئاسة الاجتماع إلى تونس. ثم تولى وزير الشؤون الخارجية بالجمهورية التونسية خميس الجهيناوي إثر ذلك ترؤس مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في دورته الثلاثين. وأشار الجهيناوي إلى أن دقة الظروف التي يمر بها العالم العربي اليوم تستدعي الخروج بقرارات وتوصيات متوافق عليها لتجاوز حالة المراوحة والتقدم نحو إيجاد الحلول والتسويات للقضايا العربية وتعزيز قدرة البلدان العربية على مواجهة التحديات وما يحيط بها من مخاطر وتهديدات.
وأكد أن تونس، عاقدة العزم من خلال توليها رئاسة القمة العربية في دورتها الثلاثين على العمل بالتنسيق والتشاور مع كل الدول العربية الشقيقة باتجاه إضفاء نجاعة أكبر على العمل العربي المشترك، مشيرا إلى حرص تونس لأن تكون قوة اقتراح في كل ما من شأنه أن يساهم في دفع العمل العربي المشترك وتطويره والدفاع عن القضايا العربية.
وقال إن بلاده ستنسق مع الدول العربية الأخرى لاحتواء أي تداعيات لقرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل.
وقال الجهيناوي: «سنعمل مع بقية الدول العربية الشقيقة والمجموعة الدولية على تطويق كل التداعيات المحتملة لهذا القرار في مختلف المحافل الدولية والإقليمية». وفي السياق، وصف الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس مركز تونس عبداللطيف عبيد في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) الاستعدادات لعقد القمة العربية المقبلة في دورتها الـ30 بتونس بالكبيرة.
واوضح عبيد أن «هناك آمالا كبيرة معلقة على قمة تونس في تحقيق قفزة في التكامل والتضامن العربي - العربي»، مشيرا الى انه على الرغم من انه لم يتم تحديد جدول الاعمال بصفة نهائية فانه لا شك ان القضايا العربية الشائكة ستكون مطروحة على القادة العرب وعلى رأسها القضية الفلسطينية والازمات في ليبيا واليمن وسورية فضلا عن قضايا الامن العربي والعلاقة مع دول الجوار والتدخلات الاقليمية في الشؤون العربية.
وأكد ان جدول الاعمال يتطرق ايضا لقضايا التضامن والتكامل العربي والتعاون بين المنطقة العربية والتكتلات الإقليمية الاخرى، مشددا على ان الجامعة العربية تعلق آمالا كبيرة على قمة تونس التي ستكون مناسبة لتحقيق مصالحات عربية - عربية ودفع العمل العربي المشترك.
وأقرأ أيضا: