أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، فجر الأربعاء التوافق على حل لمشكلة تأخير الإفراج عن سجناء فلسطينيين كان يُفترض إطلاقهم في الدفعة الأخيرة، قبل أن ترجئ إسرائيل ذلك.
وقال الناطق العسكري باسم ألوية الناصر صلاح الدين إن قيادة الألوية قررت أن تسلم غداً الخميس جثة من وصفه بـ "الأسير" أوهاد يهلومي أمنون يعلوني (50 عاماً).
وتحدثت الحركة في بيان، عن إطلاق سراح السجناء بشكل متزامن مع جثامين الرهائن الإسرائيليين المتفق على تسليمهم خلال المرحلة الأولى، بالإضافة إلى ما يقابلهم من النساء والأطفال الفلسطينيين، ولم يحدد البيان توقيت الإطلاق.
ولم تعلق إسرائيل على بيان حماس.
المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف
وأرجأ المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف زيارته إلى الشرق الأوسط، لبضعة أيام، بسبب "الجهود الدبلوماسية الأمريكية بشأن روسيا وأوكرانيا"، بحسب ما نقلت وكالة رويترز عن موقع أكسيوس الأمريكي.
وكان من المقرر أن يصل ويتكوف المنطقة الأربعاء، في زيارة تهدف لبحث تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحركة حماس.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن ويتكوف قوله: إن "إسرائيل سترسل وفداً إلى مصر أو قطر، وإذا تقدمت بشكل جيد، فقد أذهب إلى هناك يوم الأحد لإبرام اتفاق، ووضع المرحلة الثانية على المسار الصحيح، والتأكد من إطلاق سراح المزيد من الرهائن".
في السياق، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن "إسرائيل تدرس تمديد الهدنة التي استمرت 42 يوماً في غزة، في مسعى لإعادة 63 رهينة متبقية، بينما تؤجل الاتفاق على مستقبل القطاع في الوقت الحالي".
وقالت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية، شارين هاسكل، في تصريحات للصحفيين في القدس، إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق محدد بشأن تمديد الهدنة. وأضافت: "قد يكون ذلك ممكنًا، ولكن في مقابل إطلاق سراح رهائننا، يجب إعادتهم سالمين".
وأشارت هاسكل إلى أنه "في حال عدم التوصل إلى اتفاق بحلول يوم الجمعة، فإن المسؤولين يتوقعون إما العودة إلى القتال أو تجميد الوضع الحالي، حيث ستستمر الهدنة ولكن دون عودة الرهائن، وقد تمنع إسرائيل دخول المساعدات إلى غزة".
وفي الوقت نفسه، أشار مسؤولون شاركوا في عملية وقف إطلاق النار إلى أنه لم تكن هناك مفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، والتي ستحتاج إلى حل قضايا معقدة بين الطرفين.
وقالت هاسكل: "هذا أمر يحتاج إلى مناقشة معمقة، وسيستغرق وقتاً".
وفي وقت يفترض أن تنتهي فيه المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار بغزة في الأول من مارس/آذار المقبل، شددت كايا كالاس، منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، خلال مؤتمر صحافي مشترك في بروكسل مع وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، على أن "وقف إطلاق النار فرصة حقيقية لكسر دوامة العنف ولا بد من الانتقال إلى المرحلة الثانية".
ومن المفترض أن تنهي المرحلة الثانية الحرب نهائياً، وتعرضها أحزاب أقصى اليمين حليفة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ما يهدد بقاء حكومته.
وأعلن ساعر في ختام الاجتماع "استمعت إلى مواقف كل الدول الأعضاء وبدّدت مخاوفهم وعرضت المقترحات الإسرائيلية".
وكانت حركة حماس قد سلّمت إسرائيل 29 رهينة إسرائيلية بينهم أربعة متوفين، منذ بدء الهدنة، مقابل إطلاق سراح أكثر من 1100 أسير فلسطيني.
وفي عملية التبادل الأخيرة التي تمّت السبت، سلّمت الحركة ستة رهائن لإسرائيل، في حين تراجعت الأخيرة عن الإفراج عن 602 من السجناء الفلسطينيين بينهم 50 محكوماً بالسجن المؤبد.
وعلّل نتنياهو التراجع عن قرار الإفراج عن الدفعة السابعة من السجناء الفلسطينيين "لحين التزام حماس بضمان إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليون المتبقين دون طقوس مهينة" بحسب رئاسة الوزراء الإسرائيلية.
لن نشارك بأيّ إخلاء "قسري"
قالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب لوكالة فرانس برس الثلاثاء إنّ المنظمة الأممية لن تشارك في "أي نوع قسري" من الإخلاء للفلسطينيين من غزة.
وأوضحت أنّ أيّ نزوح من هذا القبيل سيكون "خطّا أحمر" للحكومات في المنطقة، وذلك بعد أن اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سيطرة بلاده على قطاع غزة المدمر ونقل أكثر من مليوني فلسطيني من سكانه إلى أماكن أخرى.
وقالت بوب، وهي مواطنة أميركية، "التزمنا أمام المجتمعات التي نقدم لها الخدمات بأننا لن نشارك في أي نوع من التحريك القسري للسكان أو إخلاء الناس".
وأثار اقتراح ترامب بإعادة بناء قطاع غزة وتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط" بعد تهجير سكّانه انتقادات واسعة عند طرحه للمرة الأولى في أوائل الشهر الحالي.
15 طفلاً توفوا في غزة بسبب البرد
أعلن المدير العام في وزارة الصحة في قطاع غزة منير البرش أن ستة أطفال من قطاع غزة قضوا في ظل موجة البرد القارس التي لا تزال تجتاح قطاع غزة خلال الآونة الأخيرة، مبيناً أن إجمالي عدد الأطفال الذين قضوا بسبب موجات البرد منذ بداية فصل الشتاء بلغ 15 طفلاً.
وأوضح الدكتور سعيد صلاح، مدير مستشفى أصدقاء المريض في غزة، بأن أطفالاً حديثي الولادة تتراوح أعمارهم بين أسبوع و36 أسبوعاً توفوا جراء انخفاض حاد في درجات حرارة أجسادهم، مؤكداً أنهم وصلوا إلى المستشفى في حالة "صعبة ومتأخرة" للتعامل معها وفق البرتوكول العلاجي لمثل تلك الحالات.
وأشار صلاح لبي بي سي إلى أن الانخفاض الحاد في حرارتهم أثر على التنفس والجلد وباقي وظائف الجسم الحيوية الأخرى.
وفي هذا السياق، قال صلاح إن معظم العائلات في غزة تعيش في الخيام ومراكز الإيواء أو في بيوت متصدعة ما يمنع حصولهم على التدفئة المناسبة لا سيما في ظل نقص المحروقات وعدم وجود الكهرباء، أو أي وسيلة للتدفئة.
وتفيد مصادر محلية في غزة بأن قرابة مليون ونصف المليون شخص في القطاع باتوا بلا مأوى بعد تدمير بيوتهم وممتلكاتهم خلال الحرب الأخيرة.
من جانبها، أدانت حركة حماس وفاة الأطفال الستة، وقالت إنها "نتيجة للسياساتِ الإجراميةِ لحكومةِ الاحتلالِ الفاشي، ومنعِها إدخالَ المساعداتِ الإنسانيةِ وموادِّ الإيواء لأكثرَ من مليوني مواطن"، بحسب بيان صحفي لها على تلغرام.
واستنكرت الحركة ما وصفته "صمت المجتمعُ الدوليُّ عن معالجةِ الكارثةِ الإنسانيةِ غيرِ المسبوقةِ التي يشهدُها قطاعُ غزةَ نتيجةَ العدوانِ والحصارِ الصهيونيِّ الإجراميِّ".
وطالبت الحركة الوسطاء في اتفاق وقف النار مع إسرائيل بالتحرك الفوري و"إلزام إسرائيل بتنفيذِ البروتوكولِ الإنسانيّ، وضمانِ إدخالِ مستلزماتِ الإيواءِ والتدفئةِ والمساعداتِ الطبيةِ العاجلةِ إلى أهالي قطاعِ غزةَ، لحمايةِ الأطفالِ فيه".
وقالت الحركة إن الحرب الأخيرة والتي وصفتها بحرب "الإبادة الوحشية" أدت إلى وفاة أكثر من 17 ألفاً جراء حرب الإبادة الوحشية خلال الـ 15 شهراً الماضية".
92 % من أطفال غزة تلقوا لقاح شلل الأطفال
أعلنت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، 92 بالمئة من الأطفال المستهدفين في حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في غزة قد تم تطعيمهم منذ بداية الحملة يوم السبت الماضي.
وأوضح ريتشارد بيبركورن، ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خلال مؤتمر صحفي للأمم المتحدة في جنيف، أن 547,848 طفلاً دون سن الـ10 قد تلقوا لقاح شلل الأطفال من أصل 591 ألف طفل مستهدف.
وأشار بيبركورن إلى أن الحملة قد شهدت إقبالاً كبيراً من الأسر، رغم الظروف الجوية المتمثلة في الأمطار والبرد، حيث توجه الآباء بأطفالهم إلى مراكز التطعيم.
كما استمرت الفرق المتنقلة في التواصل بنشاط مع المجتمعات المحلية لضمان وصول اللقاح إلى جميع الأطفال المستهدفين، بحسب بيبركورن.
وأضاف أن الحملة جاءت في إطار جهود الوقاية من انتشار فيروس شلل الأطفال بعد ظهور عينات بيئية إيجابية في منطقتي دير البلح وخان يونس، وهي مدعومة بـ 1660 فريق تطعيم وأكثر من 1200 من العاملين في مجال التعبئة الاجتماعية لضمان نجاح المبادرة.