أعلنت الحكومة الألمانية أنها ترى حاليا بوادر تقدم في حل الخلاف بشأن سياسة اللجوء الأوروبية المشتركة بعد أعوام من التوقف، وذلك رغم أن كثيرا من الدول لا تزال تعطل السير في القضية الأكثر إثارة للجدل، والمتمثلة في توزيع اللاجئين داخل الاتحاد الأوروبي.
وقال وكيل وزارة الداخلية الاتحادية، هلموت تايشمان، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "كانت بعض دول الاتحاد الأوروبي تصر حتى وقت قريب على أنه يجب الاتفاق على كل شيء في حزمة واحدة بما يشمل مسألة إعادة توزيع اللاجئين داخل الاتحاد الأوروبي - وقد تغير ذلك الآن".
وأضاف تايشمان أن وزارة الداخلية الاتحادية بقيادة هورست زيهوفر ترى حاليا أن الاتفاق الذي توصل إليه المجلس الأوروبي مؤخرا بشأن اقتراح جديد للائحة تخص وكالة اللجوء الأوروبية، يمثل نجاحا. ومن خلال هذا الاقتراح، ستحصل وكالة اللجوء الأوروبية على صلاحية تقديم الدعم في تطبيق قانون اللجوء الأوروبي داخل الدول الأعضاء بالاتحاد.
وأضاف تايشمان أنه من المقرر أيضا أن يدخل ما يسمى بـ "شرط المراقبة" حيز التنفيذ بعد انتهاء فترة انتقالية مدتها خمس سنوات، وقال: "حينئذ يمكن للمفوضية أن تتابع ما يتم بالتحديد في كل دولة أوروبية، على حدة". ولكن لا يزال يتعين على الدول الأوروبية التفاوض مع البرلمان الأوروبي بشأن التفاصيل.
وأضاف وكيل وزارة الداخلية الألمانية أن الحكومة الاتحادية تسعى حاليا، في الخطوة التالية للوصول إلى أن يتم على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي فحص إذا ما كان هناك حق في طلب الحماية من الأساس بالنسبة للأشخاص الراغبين في عبور الحدود.
ولكن هذه الخطط تصطدم بشكوك في دول جنوب الاتحاد الأوروبي، حيث تصل أعداد كبيرة من اللاجئين والمهاجرين.
ولكن تايشمان أعرب عن تفاؤله، لأن إيطاليا، على سبيل المثال، لديها مصلحة كبيرة في إبرام اتفاقية دائمة من أجل توزيع المهاجرين القادمين على متن قوارب، والذين تم إنقاذهم من الغرق.