فعلاً في الأزمات تظهر المعادن الأصيلة، حيث أظهرت لنا الاعتداءات الإيرانية الآثمة المستمرة على دول الخليج، ومحاولة جرها في حرب لا ناقة لهم بها ولا جمل، الدول الخليجية مجتمعة كالبنيان المرصوص في الدفاع عن نفسها ضد هذه الاعتداءات بجهود قواتها الدفاعية من أبناء الخليج الذين حموا بعد الله أرض وسماء بلدانهم.
في المقابل، وجدنا صمت عربي واضح من قبل جامعة الدول العربية التي لم نر لها أي تحرك سريع منذ الساعات الأولى لوقف هذه الاعتداءات السافرة التي طالت جميع دول المنطقة والتعمد في إلحاق الضرر في مصالحها ومنشآتها الحيوية.
هذه الاعتداءات الآثمة المستمرة حاولت جر الدول الخليجية إلى دخول الحرب، ولكن ولله الحمد حكمة قادتنا بضبط النفس وتغليب المساعي الديبلوماسية كانت الطريق نحو حل تلك النزاعات، مما يؤكد ذلك حرص منظومة مجلس التعاون على نزع فتيل الأزمة في المنطقة بعيدا عن توسع رقعة الحرب.
أخيرا بات من الضروري لدول الخليج العربي تشكيل تحالف قوي مشترك دفاعيا جوا وبحرا وبرا بعد ان أثبتوا للعالم نجاح منظومتنا الدفاعية التي أثبتت قوتنا وصلابتنا أمام دول العالم ووقوفها في وجه المعتدي الآثم الذي لم يراع دينا ولا جيرة في حرمة الشهر الفضيل وعيد الفطر بإرسال الصواريخ وترويع الآمنين في دول الخليج مجتمعة التي شهدت سماها ما لم يشهده الكيان الصهيوني، وكأن عدوهم الرئيسي لهذا النظام المعتدي هو دول المنطقة، مما يؤكد حقدهم على الخليج الذي سيظل محفوظا من الله ومن ثم بحكمة قادته وشعوبهم الوفية الذين نجدهم في السراء والضراء كالجسد الواحد.
حفظ الله خليجنا من كل مكروه وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار.
[email protected]