أعاد افتتاح جسر الرستن في محافظة حمص، بعد تأهيله وتطويره ووضعه في الخدمة، الحيوية إلى أحد أهم محاور الطرق المركزية الذي يصل شمال سورية بجنوبها وبالتالي يصل تركيا ومن ورائها أوروبا بريا بالعالم العربي خصوصا الاردن ودول الخليج. وأسهم الجسر في تسهيل حركة التنقل بين المحافظات، وتخفيف الأعباء عن المسافرين الذين كانوا يعتمدون على طرق بديلة أطول وأقل أمانا.
وأوضح عدد من السوريين في تقرير لوكالة الانباء السورية «سانا»، أن افتتاح الجسر ووضعه في الخدمة، أعاد الأمل بمرحلة جديدة من التعافي وإعادة الإعمار التي تشهدها سورية، ويسهم بشكل مباشر في تخفيف الأعباء اليومية عن المسافرين وسائقي المركبات.
وأشار طارق تركاوي من ريف حماة الجنوبي، إلى أن حركة المرور سابقا عبر مدينة الرستن كانت تستغرق وقتا إضافيا، بينما اختصر الجسر اليوم جزءا كبيرا من الزمن، وسهل حركة العبور.
بدوره، لفت كل من نايف قحاط ومحمد دعبول من مدينة حماة، إلى سرعة إنجاز أعمال التأهيل، وأن الطريق بات أكثر سهولة وراحة للمسافرين المتوجهين إلى المحافظات الساحلية، مشيران إلى أن الطريق البديل كان يسبب أعباء إضافية وأعطالا متكررة للمركبات، بينما أسهم افتتاح الجسر في تخفيف هذه المعاناة وتحسين ظروف التنقل بشكل كبير.
من جانبه، بين معاذ الشاعر من مدينة دمشق، الفارق الكبير بين الطريق البديل الذي سلكه قبل افتتاح الجسر والطريق عبر الجسر، سواء من حيث الوقت أو المسافة أو سهولة الحركة، بينما أوضح محمد فريد عبد القادر من مدينة النبك، أنه كان يضطر سابقا للانطلاق مبكرا بسبب طول الطريق البديل، أما اليوم فأصبح الوصول إلى وجهته أسرع وأكثر سهولة.
من جهته أكد كل من مصطفى قندقجي وعمر العصيان، أن الجسر أعاد الحيوية للطريق وسهل تنقل الأهالي، معربين عن تقديرهما للجهود التي بذلت لإنجاز المشروع ووضعه في الخدمة خلال فترة زمنية قياسية.
ومن الدفاع المدني أوضح كل من لؤي طلاس وخالد الأحمد، أن الازدحام المروري بسبب اضطرار الآليات لاستخدام الطرق البديلة داخل مدينة الرستن، كان يتسبب بوقوع حوادث متكررة، لذلك يسهم افتتاح الجسر في تخفيف الضغط المروري وتعزيز السلامة على الطرق، ويساعد في تسريع وصول فرق الطوارئ إلى مواقع الحوادث والحرائق، وتخفيف التكاليف التشغيلية، حيث كان الطريق البديل مليئا بالحفر والمطبات، ويؤثر سلبا على حركة الآليات وفرق الاستجابة.
وافتتح الرئيس أحمد الشرع الخميس، جسر الرستن في محافظة حمص، وذلك عقب إعادة تأهيله وتطويره ليوضع في الخدمة أمام الحركة المروية.
وكان النظام الخلوع والطيران الروسي، قصف مساء الخميس الـ 5 من ديسمبر 2024، جسر الرستن، لإيقاف تقدم فصائل المعارضة القادمين من حلب وحماة باتجاه حمص ودمشق أثناء معركة «ردع العدوان» التي انتهت بتحرير سورية في 8 ديسمبر.
وفي مطلع عام 2025 أطلقت وزارة الأشغال العامة والإسكان مشروع إعادة تأهيل الجسر، بعد تقييم حجم الأضرار التي لحقت به من جراء القصف.
يذكر أن تنفيذ مشروع تأهيل جسر الرستن، تم بالتنسيق بين وزارة الأشغال العامة والإسكان والدفاع المدني السوري، وبالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي«UNDP»، وبتمويل من صندوق الأمم المتحدة الإنساني لسوريا «SHF».