ذكرت مصادر طبية في مستشفيات قطاع غزة أن عدد القتلى منذ السبت الفائت ارتفع إلى خمسة عشر شخصاً، من بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، مع تصاعد عمليات القصف وعمليات التوغل البري التي ينفذها الجيش الإسرائيلي، خاصة في منطقة حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة .
وطال القصف الإسرائيلي المكثف في أنحاء مختلفة من القطاع عدداً من الشقق السكنية ومجموعات من السكان وخيام للنازحين. وتركزت الضربات الجوية على مناطق مختلفة من مدينة غزة ما تسبب في أضرار مادية واسعة النطاق وحالات ذعر شديدة بين الأهالي، لا سيما الأطفال والنساء، وشهدت منطقة حي الزيتون نزوح لعشرات العائلات.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، أن قصفاً مدفعياً إسرائيلياً استهدف خيمة تؤوي نازحين في شرقي حي الزيتون وأن المواطنين تمكنوا من انتشال جثة امرأة من الموقع المستهدف، بينما لا يزال 3 أشخاص في عداد المفقودين في محيط المنطقة التي تعرضت إلى القصف المدفعي المباشر.
كما تعرضت مناطق في حي التفاح والمحافظتين الوسطى والجنوبية إلى قصف مدفعي إسرائيلي.
وفي حي النصر غربي مدينة غزة، قصفت مقاتلات إسرائيلية فجر يوم الاحد 19 يوليو الجاري شقة سكنية ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص، من بينهم حالات خطيرة، وفقا لمصادر في مستشفى الشفاء في مدينة غزة.
ماذا حدث السبت؟
أسفرت هجمات إسرائيلية على قطاع غزة يوم السبت المنصرم عن مقتل 11 شخصاً بينهم ثلاثة أطفال وأُمّهم ووالدهم.
وكان الطفل الرابع، الناجي الوحيد المتبقي من هذه الأسرة، خارج المنزل في شمال مدينة غزة لحظة وقوع الهجوم الإسرائيلي، بحسب ما أفاد متحدث باسم الدفاع المدني في القطاع.
وقال شهود عيان إن الهجوم الإسرائيلي بصاروخ أصاب البناية جاء مفاجئاً ولم يسبقه أي تحذير، حسبما نقلت وكالة فرانس برِس.
وأفاد شهود عيان فلسطينيون بتوسع نطاق الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة خلال الأيام القليلة الماضية. ويحذّر مراقبون من أن تقدّم الآليات العسكرية الإسرائيلية في حي الزيتون قد ينذر بتوسيع حدود ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وزيادة مساحة السيطرة الإسرائيلية في قطاع غزة.
وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المُبرم في أكتوبر الماضي بين حركة حماس وإسرائيل، لا تزال الأخيرة تشنّ هجمات "شبه يومية" على أنحاء متفرقة من القطاع.
ويقول الجيش الإسرائيلي من جانبه إنه يستهدف مسلحين من حماس ومن تنظيمات مسلحة أخرى يشكلون تهديداً لإسرائيل.
ويصف فلسطينيون اتفاق وقف إطلاق النار بأنه "خدعة"، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية، من قصف مدفعي وتوغلات وإغلاق مستمر للمعابر – استثناء السماح بدخول كميات محدودة من المساعدات.
وحسب وزارة الصحة في غزة، فإن أكثر من 1030 مواطنًا قُتِلوا في عمليات نفذها الجيش الاسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في القطاع، الساري منذ العاشر من أكتوبر الماضي.
في المقابل، أعلنت إسرائيل عن مقتل خمسة من جنودها منذ إبرام الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه بعد عامين من حرب دامية بدأت فصولها بهجوم السابع من أكتوبر 2023.
في اليوم التالي لهجوم حماس، بدأتْ إسرائيل حملة عسكرية مضادة على القطاع المحاصَر أسفرتْ حتى الآن عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفاً آخرين وفقاً لإحصاءات وزارة الصحة في غزة.