يصفونه بـ «عصر الاستقالات العظيم».. إنه عالم «كورونا» أو ما بعد كورونا الذي توقعه البعض والذي أخذت ملامحه في التشكل مع التحولات التي أحدثتها الجائحة.
ففي الولايات المتحدة الآن تيار جارف في أوساط الموظفين للتخلي عن وظائفهم الحالية والانتقال إلى الوظائف التي لطالما حلموا بها. ولهذا تجد الشركات نفسها في مواجهة أزمة جديدة بعد أن تمكنت من تجاوز أزمة كوفيد بقدر متفاوت من الخسائر.
وتقول هذه الشركات إن أكثر من ربع عدد موظفيها يفكرون في الاستقالة من العمل وتقول تقديرات إن النسبة قد تصل الى 40%.
وحسب موقع «أكسيوس» ان كثيرا من الموظفين باتوا يفضلون ساعات عمل أقل أو قدر من المرونة يتيح لهم المزيد من الحرية في العمل. بعض الموظفين غير راضين عن إصرار أرباب عملهم على منعهم من العمل في المنزل، بينما يعرب آخرون عن عدم ارتياحهم لأجواء العمل الجديدة التي يمتزج فيها العمل من البيت ومن المكتب أو تقتصر على العمل عن بُعد.
وحسب مسؤولة الموارد البشرية في شركة للخدمات المالية كاثي موي: ليس لدى الشركات من خيار لإغراء موظفيها بالبقاء إلا بمنحهم قدرا أكبر من المرونة في الدوام.
ويقول خبير في «أكسيوس»: في أميركا الآن عدد قياسي من فرص العمل المفتوحة يبلغ 9.3 ملايين فرصة.
وتقول بتسي ستيفنسون من جامعة شيكاغو إن باستطاعة الموظفين المستقيلين الاعتماد على تأمين البطالة الى أن يعثروا على الوظيفة التي تناسبهم.