فرض الاتحاد الأوروبي أكثر العقوبات صرامة حتى الآن على بيلاروسيا امس، تستهدف منتجات البترول وتصنيع التبغ بالإضافة إلى البوتاس، وهى الثلاثة قطاعات التي تعتبرها الكتلة مصدر ربح لحكومة رئيس بيلاروسيا الكسندر لوكاشينكو.
وجاء في بيان صحافي للاتحاد الأوروبي للإعلان عن تطبيق الإجراءات أنه سيتم أيضا تقييد الدخول لأسواق رأس المال الأوروبية.
ووفقا للبيان فإن البنوك الأوروبية لن يمكنها بعد الآن بيع وثائق التأمين أو إعادة التأمين لحكومة بيلاروسيا أو الهيئات الحكومية، كما سيتوقف بنك الاستثمار الأوروبي عن نقل الأموال لمشروعات القطاع العام.
كما يحظر التجارة في تكنولوجيات مراقبة أو برامج معينة لأي شخص في بيلاروسيا.
وتعد هذه أحدث ردود فعل الكتلة الأوروبية على قمع سلطات بيلاروسيا المستمر للقوى الديموقراطية عقب الانتخابات المثيرة للجدل التي أجريت في أغسطس 2020، بالإضافة إلى إجبار طائرة تابعة للشركة ريان اير على الهبوط من أجل احتجاز معارض وصديقته الشهر الماضي.
إلى ذلك، اتهم رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو بصنع موجة هائلة من المهاجرين الذين يعبرون حدودها إلى الاتحاد الأوروبي.
وقال ناوسيدا، أثناء توجهه لإجراء محادثات مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي امس، «نحن قلقون للغاية بشأن الوضع»، مشيرا إلى أن عدد المهاجرين الذين يصلون من الجارة المباشرة لليتوانيا زاد «بشكل كبير» خلال الأشهر الماضية.
وذكر الرئيس الليتواني أن إرسال المهاجرين من دول أخرى، مثل العراق وإيران وسورية، «أصبح الموقف الرسمي لبيلاروسيا». وأضاف ناوسيدا أن العاصمة البيلاروسية مينسك رفعت عن قصد عدد الرحلات الجوية مع نظيرتها العراقية بغداد.
من جهة اخرى، بدأت امس محاكمة سيرغي تيخانوفسكي، زوج زعيم المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا المسجون، والذي كان يرغب في خوض الانتخابات الرئاسية.
وأعلنت تيخانوفسكايا عبر قناتها على تليغرام بدء المحاكمة بعد أكثر من عام على اعتقال زوجها في مدينة جوميل شرقي البلاد، وكتبت تيخانوفسكايا، الموجودة في المنفى في ليتوانيا، أن زوجها متهم بالترتيب لاضطرابات جماعية، من بين تهم أخرى.
وأضافت تيخانوفسكايا، التي خاضت الانتخابات ضد رئيس البلاد منذ فترة طويلة ألكسندر لوكاشينكو بعد اعتقال زوجها، أنه بغض النظر عن الحكم «يفهم الجميع أن الأمر ليس محاكمة، بل انتقام شخصي وانتقام من جانب الشخص الذي استولى على السلطة واحتفظ بها من خلال العنف».