اعتبر المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا الاقتراح المقدم إلى مجلس الأمن الدولي بإعادة فتح معبر اليعربية مع العراق لإدخال المساعدات الإنسانية إلى شمال شرقي سورية بأنه «غير مجد»، كما رفض الكشف عن موقف بلاده من مصير معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، الوحيد الذي يدخل عبره مساعدات لنحو 4 ملايين سوري يعيشون في شمال غرب البلاد. وينتهي التفويض في العاشر من الشهر الجاري، وسط مخاوف من استخدام موسكو حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لمنع تجديد التفويض. ويقترح مشروع القرار الذي تقدمت فيه أيرلندا والنرويج، الذي ينص على تمديد مرور المساعدات عبر معبر باب الهوى، وإعادة افتتاح معابر أخرى وتم توزيعه يوم الجمعة الماضي، إدخال المساعدات من المعبرين، إلا أن مندوب روسيا قال في مؤتمر صحافي إن روسيا «تناقش فقط إمكانية استمرار عمليات التسليم عبر معبر باب الهوى إلى إدلب فقط، دون أن يفصح ما إذا كانت روسيا ستصوت لإبقائه مفتوحا أو أنها ستستخدم «الفيتو» بعدما نجحت في اغلاق المعابر الثلاثة الاخرى.
وكرر المندوب الروسي انتقاد بلاده لتقديم المساعدات عبر الحدود، مؤكدا على أنه يجب تسليم المساعدات الإنسانية عبر النظام داخل سورية. من جهتها، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في بيان من «التأثير المدمر» على 1.7 مليون طفل سوري في حال فشل مجلس الأمن في تمديد التفويض لإدخال المساعدات عبر باب الهوى.
وقالت المنظمة في بيانها «ندعو مجلس الأمن إلى تمديد تفويض المساعدة عبر الحدود وتوسيعها وذلك لمدة 12 شهرا».
وأضافت أن «جميع طرق المساعدة، عبر الحدود وعبر خطوط القتال، ضرورية لتلبية الاحتياجات المتزايدة والسماح للشركاء في المجال الإنساني بتقديم المساعدة للأطفال المحتاجين أينما كانوا في البلاد»، مشيرة إلى أن «حياة ملايين الأطفال في سورية تعتمد على هذا القرار». وحذرت من انه «في حال عدم التجديد، فإن الوضع المتردي أصلا لأكثر من 1.7 مليون طفل من الأكثر هشاشة في المنطقة سيزداد سوءا»، مشيرة إلى أن «سورية ليست مكانا آمنا للأطفال».
وبحسب المنظمة «ازدادت الاحتياجات بحوالى الثلث ويعتمد الآن كل طفل في سورية تقريبا على المساعدة، فيما تتواصل الهجمات العشوائية مما يعرض ملايين الأطفال للخطر. وقتل أو جرح حتى الآن ما لا يقل عن 12 ألف طفل ـ وربما أكثر بكثير ـ في جميع أنحاء البلاد».