خسر الناشط اليميني المتطرف البريطاني تومي روبنسون قضية تشهير رفعها ضده الفتى السوري جمال حجازي، الذي تعرض لهجوم في ملعب «هيدروسفيلد» في بريطانيا من قبل تلميذ بريطاني، في 2018. وحكم القاضي لصالح جمال ومنحه 100 ألف جنيه إسترليني كتعويض.
وتعود قضية الفتى السوري اللاجئ حجازي إلى خريف 2018، حين تناقلت مواقع التواصل بكثافة مقطعا يظهر تعرضه لهجوم عنصري في مدرسته شمال إنجلترا.
حجازي البالغ حاليا 17 عاما، أثار الهجوم عليه ردود فعل واسعة ومتباينة، كان من أشدها فجاجة زعم روبنسون عبر مقطعين مصورين أن الفتى السوري «ليس بريئا» وأنه يمثل جانيا وليس ضحية، مدعيا أن اللاجئ السوري «هاجم بعنف الفتيات الإنجليزيات في مدرسته» بحسب صحيفة «الغارديان».
وذهب روبنسون أبعد حينما ادعا أن الفتى اللاجئ الذي تعرض للإهانة والضرب سبق له أن «هدد بطعن» أحد زملائه في المدرسة، ودفعت هذه الادعاءات الفتى الى مغادرة المدينة وتعرضه لتهديدات من اليمين المتطرف.
واستدعت هذه الافتراءات والتحريض على حجازي رفع قضية ضد روبنسون أمام القضاء، الذي أكد الخميس أن اليميني المتطرف لم يقدم أي أدلة راسخة تثبت مزاعمه، وعليه فقد تم الحكم عليه بدفع تعويضات وأيضا تكاليف ربما تفوق بمجملها مبلغ ربع مليون دولار.
ونقلت الصحيفة عن محاميي جمال، في محاكمة استمرت أربعة أيام في ابريل الماضي، قولهم إن تعليقات روبنسون كان لها «أثر مدمر» على تلميذ المدرسة وعائلته الذين قدموا إلى المملكة المتحدة كلاجئين من مدينة حمص السورية.
وجادل روبنسون، الذي مثل نفسه، بأن تعليقاته كانت صحيحة إلى حد كبير، مدعيا أنها «كشفت العشرات من الروايات عن السلوك العدواني والمسيء والخداع» لجمال.
ووصفت محامية الفتى كاترين إيفانز كيو سي أثناء المحاكمة روبنسون بأنه «مدافع معروف عن اليمين المتطرف»، ولديه «أجندة معادية للمسلمين» واستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لنشر آرائه.
وذكرت محامية الفتى ايفانز في ابريل الماضي أن روبنسون استمر في أثناء محاكمة التشهير في التضييق على العائلة ما زاد في معاناتها.
وطالبت المحامية حينها، بـ «تعويضات كبيرة» تتراوح بين 150 ألفا و190 ألف جنيه إسترليني للفتى.
ووصلت عائلة جمال الى هيدروسفيلد غربي يوركشاير في بريطانيا قبل خمسة أعوام في إطار برنامج الأمم المتحدة لإعادة توطين اللاجئين السوريين.
وربنسون واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي لينون، هو مؤسس «رابطة الدفاع الإنجليزية»، وهي جماعة متطرفة معروفة بمواقفها المناهضة للإسلام والهجرة، وباحتجاجاتها العنيفة في الشوارع.