[email protected]
هذه القضية أمرها لو تعلمون عظيم لأنها تمثل الوجه القبيح للإنسان إن كان إنسانا!
تقارير الأمم المتحدة الخاصة بالاعتداءات الجنسية والزواج المبكر وما يسمى الرق الحديث في عالم يعج بالحروب والكوارث وما ينتج عنها من ضحايا أبرياء خاصة في فئة الأطفال والنساء القصر!
كم هي طفولة معذبة ومغتصبة وتشريعات دولية وأممية ووطنية معطلة في أوساط اللاجئين والمهاجرين وضحايا الحروب والكوارث من بني البشر!
أقرأ بعض التقارير الأممية الصادرة من منظمة العمل الدولية أو اليونيسيف عن (زواج الصغيرات) وأشعر بغصة إنسانية عظيمة.
إنه عالم مخيف يبتلع ملايين الأطفال الذين يعملون في أعمال خطرة ويتعرضون إلى إساءات وتحرش واغتصاب. يشير أحد التقارير الذي نشر في «ناشيونال جيوغرافيك» الى ان ما بين 10 ملايين الى 12 مليون طفلة تزف الى زوجها كل سنة في أرجاء العالم عنوة!
ففي الهند أحيانا يعقد قران الصبية بعمر 4 أو 5 أعوام!
وفي أوساط اللاجئات السوريات الى لبنان والأردن ومصر زادت عمليات زواج الصغيرات من رجال كبار السن!
وهناك الكثير منهن تم اختطافهن ثم إعلان الزواج منهن في اليمن وأفغانستان وإثيوبيا وارتيريا وكثير من الدول لا تظهر على هذه الخريطة السوداء للأسف!
ولا يتوقف الأمر عند حد الاستغلال الجنسي الذي تتعرض له الفتيات الصغيرة، فثمة عواقب وخيمة أخرى تترصدهن، ففي السواد الأعظم من هذه الحالات تحرم (الصغيرات) من نور العلم والتوجه الى المدارس وتتعرض حياتهن للخطر نتيجة الحمل والولادة في أعمار صغيرة لا تتحمل فيها أجسامهن الهشة ذلك!
إن على المسؤولين في هذا العالم الرحب التحدث بكل اللغات عن هذا الأمر الخطير، فتزايد الأعداد يثير القلق في أماكن الحروب والنزاعات، خاصة على (الفتيات الصغيرات) اللاتي بحاجة ماسة اليوم لطرح حقوقهن المسلوبة تعسفا، وعلى (المساجد والكنائس) إثارة هذه القضية الإنسانية!
آن الأوان أن توقف الإنسانية (الرق المعاصر) في هذه الألفية الثالثة فهناك (ملايين) يتعرضون للعبودية بأشكال مختلفة منها تجارة الرقيق بفتيات قاصرات وهي تجارة سوداء لها سوقها، وتقدر هذه الأرقام الخاصة بالعبودية وزواج الصغيرات ما يزيد على 14 مليون شخص في عالم يقال عنه انه (متحضر) وينادي بحقوق الإنسان!
زواج الفتيات القاصرات موجود في عشرات الدول الآسيوية، ومن العار أن تبقى جميع الدول ساكتة، سوى من تحرك متواضع وتقارير من الأمم المتحدة!
٭ ومضة: أتذكر أنني قرأت خبرا في عام 2014 لايزال عالقا في ذاكرتي، عن ان الاعتداء الجنسي والزواج المبكر قسري في البرتغال وروسيا وألمانيا والكونغو واليمن وان هناك عصابات منظمة تقوم بهذا الأمر.. مما يستوجب وقف هذه المهازل التي ترتكب بحق فتيات قاصرات تتم المتاجرة بهن دون إرادتهن، وقد حذرت الأمم المتحدة من ان هناك فتيات يعشن في ألمانيا يتعرضن للختان!
وفي روسيا يرسلن الى دور الدعارة عبر المافيا!
نداء عالمي بضرورة الوقوف مع تلك الفتيات القاصرات.
على الإنسانية وقف الحروب لأن ضحايا هذه الحروب هم الأطفال وشريحة الفتيات القاصرات!
وتشير وثائق الأمم المتحدة وإحصاءاتها الى ان 44% من الأطفال هم من المتضررين من النزاعات ويعيشون في جنوب وغرب آسيا و14% من الدول العربية، وتمثل الفتيات 55% من إجمالي عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس!
ويشير تقرير اليونيسكو الى ان 43% من أطفال الدول العربية يفتقدون المبادئ الأساسية للتعليم، أضف الى ذلك الآن جائحة كورونا ونتائجها الوخيمة على التعليم!
٭ آخر الكلام: لقد كتبت في 10/1/2020 مقالا بعنوان: (شرخ القلوب من الحروب!) ذكرت فيه الحروب التي جرت في منطقتنا العربية والقريبة منا أو المحاذية لنا، وعلى سبيل المثال لا الحصر:
(أفغانستان - إيران - العراق - الكويت - لبنان - سورية - اليمن - ارتيريا - الروهينغيا - الصومال...).
٭ زبدة الحچي: زواج الفتيات القاصرات هو (زواج أطفال)، وهذه الزيجات إما ان تكون نتيجة حروب أو كوارث أو نتيجة عادات وتقاليد، وهي موجودة ولاتزال واسعة الانتشار وتحتاج الى تحرك إنساني عالمي في الدول العربية والآسيوية والأفريقية وحتى الأوروبية وأميركا اللاتينية، وهذه الفئة الكبيرة من الفتيات هن ضحايا (أسباب ومسببات)، فلم يبلغن السن القانونية، أي دون 18 عاما!
تشير إحصاءات اليونيسيف الى أن تزويج القاصرات ظاهرة ضحيتها 12 مليون فتاة سنويا! وحذرت من وقوع 150 مليون فتاة ضحية الزواج المبكر، وبالتالي نتائج كارثية للفتيات القاصرات ومن كل الجنسيات!
ويشير تقرير المنظمة الى ان هناك نحو 650 مليون امرأة موجودة حاليا قد تزوجت في سن الطفولة!
وهذه الظاهرة تمارس باستثناءات من القانون للأسف!
عزيزي القارئ الكريم.. في كل مكان زواج القاصرات «البطلة» هي الضحية!.. والمشاهدون سكارى وما هم بسكارى!
أما (نحن) أمة العرب، فالكل مشغول ولا حول ولا قوة إلا بالله!
٭ تعزية ومواساة
غيب الموت الفنانة الكويتية انتصار الشراح بعد معاناة مع المرض وجاءها هادم اللذات بالغربة في العاصمة البريطانية (لندن) عن عمر يناهز (59 عاما) من مواليد 1962م، والتي من خلال مسيرتها الفنية حاولت تمثيل بلدها وإسعاد الناس، فإلى رحمة الله يا انتصار.. ومن ينسى «باي باي لندن» و«انتخبوا أم علي»، وقد أثرت الساحة الفنية المحلية والخليجية بأعمالها.
كل العزاء لأسرتها ومحبيها و(إنا لله وإنا إليه راجعون).
في أمان الله.