أسامة دياب
نظمت سفارة الهند لدى البلاد حدثا بعنوان «الهند والكويت كفاح مشترك في مواجهة كوفيد-19» عصر الخميس الماضي في مقر السفارة، وذلك للتأكيد على التزام الجانبين بمواصلة جهودهما المشتركة في مكافحة الوباء القاتل، كما ان الحدث يعتبر فرصة مواتية للتعبير عن الشكر والتقدير والامتنان للجهات المعنية في كلا البلدين، بما في ذلك العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية والعلماء ومجتمعات الأعمال وموظفي الخطوط الجوية ومقدمي الخدمات الذين حافظوا على تدفق واستمرارية التوريد للإمدادات الأساسية مفتوحة وكذلك كل من قدم مساهمات في هذا الكفاح الطويل والشاق ضد الوباء.
في البداية أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا السفير علي سليمان السعيد عمق العلاقات الكويتية ـ الهندية والتي وصفها بالتاريخية حيث بدأت رسميا منذ عام 1961.
وأضاف السعيد في مجمل كلمته التي ألقاها افتراضيا عبر الفيديو كونفرانس خلال مشاركته الحفل، هذا العام يصادف مرور 60 عاما على إقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، معربا عن اعتزازه بمسيرة العلاقات وبما وصلت إليه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين في جميع المجالات وعلى مختلف الصعد.
واستعرض السعيد تطور العلاقات التجارية والاقتصادية بين الجانبين، معربا عن أمله في تعزيز فرص التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والتعليم والصحة.
ومن جانبه، قال مدير عام مؤسسة الموانئ الشيخ يوسف العبدالله ان الموانئ لا تعمل بكامل طاقتها الاستيعابية بسبب جائحة كورونا ولكنها تعمل على مدار الـ24 ساعة طوال ايام الاسبوع ولم نتوقف عن العمل اثناء الجائحة مثل ما حدث في مطار الكويت او في الحدود البرية وأصبحت المؤسسة العصب الرئيسي لكافة عمليات الاستيراد والتصدير من مواد غذائية وطبية الى الكويت
ولفت العبدالله ـ في تصريحات للصحافيين ـ إلى أن المؤسسة وضعت خططا بالتنسيق مع كافة الجهات الحكومية ومع اللجنة العليا للأمن الغذائي وهناك مخزون غذائي أمن وكذلك مخزون طبي يكفي لما لا يقل عن فترة 15 شهرا، موضحا أن دخول البضائع مستمر من خلال حركة السفن التجارية القادمة إلى الكويت وذلك أن الكويت دولة تعتمد على الاستيراد أكثر من التصدير.
ولفت الى ان المؤسسة لديها 12 مشروعا ضمن خطة التنمية لتطوير مدن لوجستية وتطوير ميناء الشويخ وميناء الدوحة والشعبية والموانئ الذكية والميناء البري، فضلا عن توقيع مذكرة تفاهم لتطوير ميناء صناعي بجنوب البلاد، موضحا أن ميناء مبارك فهو خارج عن نطاق اختصاص مؤسسة الموانئ.
وعن اهم التحديات التي تواجه المؤسسة في الوقت الحالي اجاب هناك تحديات كثيرة لكن فن الادارة هو فن حل المشاكل والتحديات وبناء عليه هناك تحديات تتعلق بإجراءات إدارية وتحديات تحتاج الى تطوير للبنية التحية والمشاريع وهذا ما نقوم به، وهناك تحديات مع جهات حكومية أخرى ناتجة عن سوء التنسيق وبدأنا بالفعل التنسيق من فترة طويلة لحل كل هذه المشاكل، مشيرا الى ان كل ما يورد من سلع وبضائع يصل إلى الاسواق والجمعيات ونقاط البيع دون اي تأخير وهذا ليس فقط بجهود المؤسسة وانما بجهود المنظومة اللوجستية ممثلة بداية بأصحاب البضائع والتجار والادارة العامة للجمارك والمؤسسة العامة للموانئ والشركات الملاحية.
بدوره، قال مدير عام الهيئة العامة للصناعة عبد الكريم تقي، في كلمته التي ألقاها نيابة عن وزير التجارة والصناعة، أن هناك تعليمات واضحة من القيادة السياسية لتقديم الدعم والمساعدة للأصدقاء في الهند للتغلب على جائحة كورونا.
وأضاف «ليس من السهل توفير أطنان كبيرة من الأكسجين لإنقاذ أرواح الناس، لكن علينا أن ندعم بعضنا البعض اثناء هذه الجائحة، فالتحديات كبيرة أمام الجميع، لافتا إلى أن تقديم الكويت الدعم للأصدقاء في الهند يرجع الى العلاقة المتميزة التي تربط بين قيادتي وشعبي البلدين».
ولفت إلى أن الكويت تستضيف عددا كبيرا من أبناء الجالية الهندية، مشيرا الى استمرار التعاون والتنسيق فيما بين البلدين للتغلب على جميع التحديات وايضا لضمان أجواء صحية للجانبين.
ومن جهته، أكد السفير الهندي لدى البلاد سيبي جورج قوة ومتانة العلاقات الهندية ـ الكويتية والتي وصفها بالتاريخية والاستراتيجية المتطورة، موضحا ان الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين البلدين تعكس الزخم الإيجابي غير المسبوق في العلاقات الثنائية.