القاهرة - ناهد إمام
قال د.محمد معيط وزير المالية إن قرار مؤسسة «موديز» بتثبيت التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية كما هو، دون تعديل عند مستوى «B2» مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد المصري «Stable Outlook»، يعكس استمرار ثقة المؤسسات الدولية، خاصة مؤسسات التصنيف الائتماني في صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على التعامل الإيجابي المرن مع أزمة «كورونا» على عكس الاقتصادات النظيرة والناشئة.
وأضاف الوزير، في بيان اليوم، أن القرار يعكس أيضا ثقة مؤسسة «موديز» في قدرة الاقتصاد المصري على تجاوز الصدمات الخارجية والداخلية الناتجة عن جائحة كورونا، بسبب قوة ومرونة إطار مقاومة الصدمات الذي كان واضحا نتيجة استمرار الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والهيكلية، إضافة إلى توفر قاعدة تمويل محلية قوية ومتنوعة في مصر وارتفاع رصيد الاحتياطي من النقد الأجنبي واستمرار الحكومة في تنفيذ أجندة الإصلاح الاقتصادي الهيكلي التي تهدف إلى تحسين القدرة التنافسية للصادرات وتوسيع قاعدة الإيرادات.
وأوضح أن قرار مؤسسة «موديز» بالإبقاء على التصنيف الائتماني لمصر للمرة الثالثة على التوالي خلال فترة الجائحة يمثل ترسيخا مستمرا لرصيد الثقة المتولد بسب الإصلاحات الاقتصادية والمالية المنفذة خلال السنوات الماضية، ما أعطى قدرا كافيا من المرونة للاقتصاد المصري يمكنه من تمويل احتياجاته بالعملتين المحلية والأجنبية رغم استمرار تفشي كورونا وتداعيتها السلبية على الاقتصاد العالمي واقتصادات المنطقة.
ولفت إلى أن تقرير مؤسسة «موديز» توقعت انخفاض الدين كنسبة من الناتح المحلي الإجمالي إلى نحو 84% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024 مدعوما باستمرار تحقيق فوائض أولية وزيادة النمو الاقتصادي إلى ما يقرب 5.5% بدءا من العام المالي 2021/2022 وإطالة عمر الدين إلى ما يقرب 4 سنوات، واستمرار تنفيذ استراتيجية الدين بكفاءة على المدى المتوسط، ما يسهم في خفض الاحتياجات التمويلية للموازنة العامة لأقل من 30% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب تقديرات المؤسسة، بما ينعكس على خفض تكاليف خدمة الدين.
من جهته، قال أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسي إن التزام الحكومة باستمرار تسريع وتيرة الإصلاح الاقتصادي ودفع معدلات النشاط الاقتصادي والنمو جاء نتيجة حزمة الإجراءات التحفيزية الوقائية التي بلغت قيمتها 2% من الناتج المحلي الإجمالي لمساندة القطاعات الاقتصادية والفئات الأولى بالرعاية، وهو ما انعكس في قدرة الاقتصاد على تحقيق مؤشرات مالية قوية فاقت التقديرات للعام المالي الماضي من خلال تحقيق فائض أولي قدره 1.4% من الناتج المحلي الإجمالي وخفض العجز الكلي لنحو 7.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 8% من الناتج المحلي الإجمالي عن العام المالي 2019/2020.
وأضاف ان الأداء القوي للمالية العامة جاء نتيجة تحسن وتعافي الأداء الاقتصادي في ظل الإجراءات الاحترازية المتخذة ضد فيروس كورونا، والإجراءات الإصلاحية التي استهدفت توسيع القاعدة الضريبية وتعميم إجراءات الميكنة لتحسين وتبسيط الخدمات المقدمة للممولين والحد من التهرب الضريبي.