تقدم المحامي أحمد حمد البديح بالمباركة والتهنئة إلى صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد وإلى سمو ولي عهده الأمين الشيخ مشعل الأحمد، وإلى جميع أبناء الكويت وشعبها وإلى الأمتين العربية والإسلامية بمناسبة رأس السنة الهجرية، سائلا الله العلي القدير أن تكون سنة خير وبركة على الكويت وشعبها.
وأشار البديح إلى ما تحمله هذه المناسبة من معان سامية حيث كانت هجرة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه من مكة المكرمة إلى يثرب مثالا في التضحية وفيها الكثير من العبر من أجل نشر رسالة الإسلام بما تحمله من مضامين والتي كانت بمنزلة الشعلة التي أنارت طريق نشر الدعوة إلى الله بالحق من المدينة المنورة لتعم جميع القبائل في شبه جزيرة العرب، لتشكل حدثا يغير مجرى التاريخ العربي والإنساني عموما، كما شكل نقلة نوعية تحول من خلالها المسلمون وأنصار النبي صلى الله عليه وسلم من حالة الضعف إلى حالة القوة ومن معاناتهم من الظلم والقسوة على أيدي قريش إلى نشر العدل وتحقيق المساواة بين المسلمين ومحاربة الظلم بكل أشكاله فأصبحت قيمة الإنسان بمقدار ما في قلبه من تقوى «لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى» ليثبتوا على الصراط المستقيم ويؤدوا حقوق الدين الذي اعتنقوه بكل إخلاص وقناعة فبذلوا الغالي والنفيس في سبيله، فقد هجروا بيوتهم وأرضهم وأهلهم واتبعوا الصادق الأمين بيقين صادق، وقد أيده الله ونصره تعالى وطمأن صاحبه أبا بكر رضي الله عنه، وقال تعالى في كتابه العزيز: «إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم». التوبة 40.
وأضاف البديح: نعم علينا أن نأخذ من الهجرة النبوية العبر والدروس وأن نكون حريصين على الاقتداء بنبينا الكريم، وأن نحرص على أداء الأمانات والإخلاص في العمل وبذل كل ما من شأنه تحقيق رفعة بلدنا ومصلحة أهلنا والناس أجمعين، وأن نهجر كل ما نهى الله تعالى عنه من سيئات ومنكرات ومعاص، وأن نرسخ ما يحقق الاستقرار عبر الإيمان الحقيقي والعمل الجاد بكل أمانة.