شدد رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني على أن عودة العلاقات مع الجزائر إلى طبيعتها، قدر محتوم وضروري، معربا عن الأسف البالغ للتطور الأخير، متمنيا تجاوزه في القريب.
ولفت رئيس الحكومة المغربية في هذا السياق إلى أن بلاده تنظر إلى المصالح العليا للشعوب المغاربية عموما وللشعبين المغربي والجزائري على وجه الخصوص.
وفي حوار مع موقع أوصات مغاربية، بحسب «روسيا اليوم»، صرح العثماني بأن العاهل المغربي الملك محمد السادس، أكد أن بلاده تعتبر أن علاقاتها مع جارتها الجزائر مهمة جدا، وأن استقرار الجزائر وأمنها من استقرار المغرب وأمنه، واستقرار المغرب وأمنه من استقرار الجزائر وأمنها، وأنه مستعد لإقامة حوار من دون شروط مع الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون.
وعبر رئيس الوزراء المغربي عن تمنيه بأن تتجسد دعوة الملك محمد السادس على أرض الواقع.
وقال العثماني إنه يرى: «أن بناء الاتحاد المغاربي وعودة العلاقات إلى طبيعتها بين الجارين المغرب والجزائر هو قدر محتوم وضروري، تمليه أولا وقبل كل شيء المصالح المشتركة وبناء المستقبل المشترك وتمليه التحديات الكبرى التي يعيشها عالم اليوم والتي تنبني على تجمعات إقليمية قوية ذات مصالح مشتركة».
ولفت رئيس الحكومة المغربية إلى وجود «مصالح متوقفة بين البلدين، ومن هذه المصالح المتوقفة مثلا أن تكون العلاقات بين الشعبين جيدة وأن يبنى الاتحاد المغاربي، فتوقف بناء هذا الاتحاد هو خسارة لجميع الشعوب والدول المغاربية».
وفي السياق، أعرب الاتحاد الأوروبي امس، عن أمله في رأب الصدع الديبلوماسي بين الجزائر والمغرب في أسرع وقت قائلا إن كلا البلدين شريك مهم للكتلة المؤلفة من 27 عضوا.
وقال المتحدث باسم للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية بيتر سانتو في مؤتمر صحافي من بروكسيل إن «الجزائر والمغرب شريكان مهمان للاتحاد الأوروبي وقد أحطنا علما بإعلان قطع العلاقات الديبلوماسية بينهما».
وأضاف: «لذلك نأمل في إيجاد حل ديبلوماسي ودائم للحالة الحالية على أن يتم التوصل إليه بسرعة لمصلحة البلدين وشعبيها ولمنطقة البحر الأبيض المتوسط بأسرها».
كما أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد، عن أسفه العميق لقطع العلاقات الديبلوماسية بين الجزائر والمغرب.
واستنكر رئيس المفوضية - بحسب بيان صدر امس، أي تدهور في العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين والشعبين المغاربيين الشقيقين.
ودعا رئيس المفوضية قادة البلدين إلى الامتناع عن أي عمل من شأنه التحريض على التصعيد، داعيا إلى الانصياع إلى منطق السلام والتعاون المثمر من أجل مصالح الشعبين.