محمود عيسى
تناولت مجلة ميد في تقرير حول التحول عن الوقود الأحفوري إلى الطاقة النظيفة كيف يؤدي هذا التحول إلى إعادة تشكيل سياسة الطاقة والاستثمار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - مينا، في وقت تجاوزت فيه عقود مشاريع الطاقة المتجددة التي أرسيت في عام 2021 ما تمت ترسيته من مشروعات خاصة بمحطات الطاقة التقليدية، حيث تتسارع وتيرة أجندة تنويع الطاقة في المنطقة، وفقا لتقرير بحثي جديد صادر عن ميد إنسايت. وفي هذا السياق، تناول رئيس تحرير مجلة ميد ريتشارد ثومبسون التقرير الصادر عن شركة Middle East Energy Transition المتخصصة في عمليات تحول الطاقة، حيث جاء فيه أنه لم يتم إرساء عقود لمحطات الطاقة التي تعمل بالنفط أو الغاز في منطقة مينا في النصف الأول من 2021، بينما شهدت الفترة ذاتها ترسية عقود مشروعات للطاقة المتجددة في المنطقة بحوالي 2.8 مليار دولار.
وفيما بلغ متوسط قيمة العقود الممنوحة لمحطات الطاقة التي تعمل بالنفط أو الغاز في المنطقة خلال الفترة بين عامي 2017 إلى عام 2020، حوالي 4.8 مليارات دولار سنويا، منها عقود بحوالي 6.2 مليارات دولار لمحطات الطاقة الحرارية التقليدية تمت ترسيتها في عام 2020. ويعتبر التوقف عن تطوير محطات توليد الطاقة التقليدية في المنطقة أحدى نتائج تسريع الجهود لتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتنويع مصادر الطاقة بعيدا عن النفط والغاز. كما أن الشكوك حول الطلب على المنتجات النفطية على المدى البعيد والثقة المتزايدة في فعالية تكلفة الطاقة المتجددة تعزز الجهود الهادفة لتحول الطاقة في المنطقة. وقالت المجلة إن النظرة المستقبلية لفرص مشاريع الطاقة المتجددة في منطقة مينا تبدو مشرقة، حيث يتوقع أن تبلغ قيمة مشروعاتها 104 مليارات دولار، منها حوالي 21.5 مليار دولار في مرحلة طرح المناقصات، ومن المرجح أن تتمخض عن ترسيات العقود في عامي 2021 و2022. أما العقود المتبقية بقيمة 82.4 مليار دولار من المشاريع المخطط لها، فمنها عقود بحوالي 4.1 مليارات دولار فقط في مرحلة متقدمة من التصميم، ولكن الغالبية العظمى منها او نحو 78.3 مليار دولار من المشاريع فلا تزال قيد الدراسة، وقد لا تحظى بالاهتمام أو قد يتغير نطاقها بشكل كبير.