ووري جثمان الرئيس الجزائري السابق عبدالعزيز بوتفليقة الثرى امس بمقبرة العالية في الضاحية الشرقية للعاصمة.
ونقل جثمان بوتفليقة في موكب جنائزي رسمي من مقر إقامته إلى مكان دفنه، بمربع الشهداء، إلى جانب الرؤساء السابقين وكبار المجاهدين وأبطال الاستقلال وثورة التحرير الكبرى.
وشهد محيط موكب جثمان الراحل - الذي رافقه وفد رسمي شمل الرئيس عبدالمجيد تبون وأعضاء في الحكومة وسفراء أجانب، بالإضافة إلى حضور شعبي وإعلامي - تعزيزات أمنية مشددة، حيث أدى الحاضرون صلاة الجنازة، قبل بدء مراسم دفن الجثمان.
وسمح لشقيق بوتفليقة، سعيد، المسجون حاليا بسبب تهم فساد، بحضور مراسم الدفن، بحسب محاميه سليم حجوطي.
وعبر موكب الجنازة نحو 30 كلم بين منطقة زرالدة في غرب الجزائر العاصمة، حيث كان يقيم الرئيس الراحل منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013، ومقبرة العالية التي تبعد حوالي 10 كلم من وسط العاصمة.
وأظهرت مشاهد بثتها قناة الحياة التلفزيونية الجثمان منقولا على عربة مدفع تجرها آلية مدرعة غطتها الورود.
يذكر أن مقبرة العالية مخصصة لأبطال حرب الاستقلال، وتضم رفات شهداء ثورة التحرير ورموزها، ورفات رؤساء ومسؤولين كبار.
وعلى مر 7 عقود من الزمن، اعتبرت «العالية» أهم مقبرة في الجزائر، وبنيت في عام 1942، على قطعة أرض تفوق مساحتها 80 هكتارا، بمنطقة باب الزوار شرق العاصمة الجزائرية.
وقد أعرب وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية الجزائرية في الخارج رمطان لعمامرة عن تعازيه في وفاة الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.
وغرد لعمامرة، عبر حسابه على «تويتر» امس، ناعيا الرئيس الراحل: «رحم الله عبدالعزيز بوتفليقة الذي شاءت الأقدار أن توافيه المنية مع افتتاح دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة لتذكرنا بدوره المهم ونجاحاته الديبلوماسية، وخصوصا خلال رئاسته للدورة 29، ليصبح الآن جزءا من تاريخ شعبه والمجموعة الدولية تعازينا الخالصة لأهله وذويه.. إنا لله وإنا إليه راجعون».
ويعد لعمامرة هو أول مسؤول في الحكومة الجزائرية ينعى الرئيس الراحل بوتفليقة.