أعلنت حركة طالبان الأفغانية انها تدرس إعادة العمل بدستور، يعود إلى عقود مضت خلال العهد الملكي، يقتصر على محاسبة المدنيين والنواب.
وقال وزير العدل في حكومة طالبان، عبدالحكيم شرعي خلال لقاء مع السفير الصيني في كابول وانج يي، وفقا لبيان نشر امس، إن الحركة ستطبق آخر دستور في أفغانستان أثناء عهد الملكية، بعيدا عن البنود التي لا تتوافق مع الشريعة الإسلامية.
من ناحية أخرى، أكد شرعي أن نظام طالبان يحترم هذه القوانين والمعاهدات الدولية، التي لا تتناقض مع الإسلام ومبادئ الحركة.
يشار إلى أنه وفقا لدستور أفغانستان 1964، الذي استمر العمل به حتى عام 1973، لم يخضع آخر ملوك البلاد، ظاهر شاه، للمساءلة أمام الشعب أو البرلمان، مثل القائد الأعلى لطالبان الآن. وقد تجاهل ذلك الدستور قانون الأحزاب السياسية.
ويذكر أنه تم تنفيذ دستور الملك ظاهر شاه مؤقتا خلال السنوات الأولى من حكم الرئيس الأفغاني الأسبق حامد كرزاي.
وفي سياق آخر، دعت حركة طالبان دول العالم، خاصة الولايات المتحدة الأميركية، إلى احترام مجال أفغانستان الجوي، مؤكدة ضرورة وقف واشنطن إطلاق الطائرات المسيرة في الأجواء الأفغانية تجنبا لتبعات سلبية.
ونقلت وكالة «بختار» الأفغانية الرسمية، امس عن مسؤولين في طالبان، قولهم إن كل دولة لها مجالها الجوي الخالص وسيادتها الجوية وفقا للقانون الدولي، متهمين واشنطن بـ «انتهاك الأجواء الأفغانية ومخالفة التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق السلام».
وأوضح المسؤولون من طالبان أن طائرات مسيرة أميركية تنتهك الأجواء الأفغانية وأن مثل تلك الانتهاكات «مرفوضة».
إلى ذلك، أعلن الممثل الدائم للنظام السابق في أفغانستان في الأمم المتحدة غلام محمد إسحاق زي تخليه عن خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حفاظا على مقعد كابول بالأمم المتحدة ومصالحها الوطنية.
وذكرت وكالة أنباء (خاما برس) الأفغانية أنه كان من المقرر أن يلقي إسحاق زي خطابا في الجمعية العامة السادسة والسبعين للأمم المتحدة أمس الاول، لكنه تراجع.
وقالت بعثة أفغانستان في الأمم المتحدة - في تغريدة على موقع (تويتر) - إنها ستواصل العمل مع مجلس الأمن الدولي، للحفاظ على مقعد أفغانستان في الأمم المتحدة.
وقال عضو المكتب السياسي لطالبان سهيل شاهين - في وقت سابق - إن من حقهم المشاركة في الأمم المتحدة، وانتقد قرار استبعادهم من الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام الحالي.
من جانبه، كشف وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أنه لم يتم إجلاء كل «حلفائنا الأفغان بسبب أزمة التأشيرات»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة نفذت «أكبر عملية إجلاء في التاريخ» من أفغانستان.
وفي جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي حول الانسحاب من أفغانستان والمخططات المستقبلية، بمشاركة رئيس هيئة الأركان المشتركة، مارك ميلي، وقائد القيادة المركزية الأميركية، كينيث ماكينزي، اعترف أوستن بأن «عمليات الإجلاء من أفغانستان واجهت عقبات لوجستية عدة».
وأشار إلى أن «قوات المارينز انتشرت بسرعة في أفغانستان لتأمين عمليات الإجلاء»، وأن القوات الأميركية «استطاعت تنظيم عمليات الإجلاء بعد ساعات من الفوضى». وأوضح أوستن أنه «لم إدراك حجم الفساد وضعف القيادة المنتخبة في أفغانستان». وذكر أن «بقاء القوات الأميركية في أفغانستان بعد أغسطس كان سيضر بالمصالح الأميركية».
من جانبه قال رئيس هيئة الأركان المشتركة، ميلي، إن «حركة طالبان لم تقطع علاقاتها مع تنظيم القاعدة».
وأضاف أن «طالبان التزمت حسب اتفاق الدوحة بعدم مهاجمة قواتنا لكنها لم تلتزم بأي شرط آخر».
وأكد ميلي أنه «يجب علينا الاستمرار في حماية بلادنا من الإرهاب القادم من أفغانستان أو القاعدة أو تنظيم داعش».