ثأرت إسبانيا من مضيفتها إيطاليا، بطلة أوروبا، وبلغت المباراة النهائية للنسخة الثانية من مسابقة دوري الأمم الأوروبية في كرة القدم عندما تغلبت عليها 2-1 على ملعب «سان سيرو» في ميلانو أمام 37 ألف متفرج في نصف النهائي.
وسجل مهاجم مان سيتي الإنجليزي فيران توريس هدفي إسبانيا (17 و45+2)، فيما سجل البديل لورنتسو بيليغريني (83) هدف الشرف لأصحاب الأرض الذين أكملوا المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 42 إثر طرد قائدهم ليوناردو بونوتشي.
وقال توريس «كنا نعرف أن المباراة ستكون خاصة، نواجه إيطاليا بطلة أوروبا وفي عقر دارها. كل شيء كان رائعا، الفوز ثمرة التدريب وعندما تقوم بذلك على أكمل وجه دائما تتحقق النتائج».
وردت إسبانيا ومدربها لويس إنريكي الاعتبار لخسارتها أمام إيطاليا في نصف نهائي كأس أوروبا الأخيرة، عندما تفوق رجال المدرب روبرتو مانشيني بركلات الترجيح عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.
وأوقفت إسبانيا السلسلة القياسية لايطاليا في الحفاظ على سجلها خال من الخسارة عند 37 مباراة، وألحقت بها الخسارة الأولى في «سان سيرو» منذ عام 1927، محققة أول فوز لها على ايطاليا في عقر دارها في مباراة رسمية.
وحسمت إسبانيا نتيجة المباراة في شوطها الأول عندما سجلت هدفين بفضل سيطرتها واستحواذها الكبير على الكرة والذي بلغ 63%، وكذلك النقص العددي عقب طرد بونوتشي لأنها سجلت الثاني بعد خمس دقائق من خروجه.
وتابعت إسبانيا أفضليتها في الشوط الثاني وكان بإمكانها التعزيز في أكثر من مناسبة وكادت تدفع ثمن ذلك غاليا لأن الطليان قلصوا الفارق في الدقائق السبع الاخيرة واندفعوا بحثا عن التعادل.
واضطر مانشيني الى إخراج المهاجم برنارديسكي للدفع بقطب الدفاع الآخر والقائد جورجو كييليني مطلع الشوط الثاني، كما أجرى أربعة تغييرات أخرى دون أن ينجح في قلب الطاولة على ضيوفه.
كيلليني حزين
وعلق كيلليني على الخسارة قائلا «نحن حزينون لهذه الخسارة، حزينون لأننا خسرنا على هذا الملعب.
ارتكبنا بعض الأخطاء وهو ما استغلته اسبانيا للتسجيل، لم نكن نتمتع بالصفاء الذهني، والنقص العددي أثر علينا كثيرا. أنا متأكد أننا سنتعلم من هذه الخسارة».
من جهته، قال مانشيني «في بعض الأحيان تسير الأمور على هذا النحو، نتائج المباريات تتحدد بناء على وقائعها. كان من الممكن أن نخرج متعادلين في الشوط الأول.
يلعبون بشكل جيد جدا من الناحية الفنية. للأسف لم نتمكن من إكمال المباراة بـ 11 لاعبا، لقد ارتكبنا خطأ لا يمكن القيام به على هذا المستوى. لم أشاهد اللقطة، لكن هذا لا يغير شيئا.
يجب أن تكون حذرا عندما يكون لديك بطاقة صفراء. في الشوط الثاني نجحنا على الأقل في التسجيل دون أن تستقبل شباكنا أي هدف. تهانينا رغم كل شيء للاعبين».
غافي الأصغر
ودفع مدربه لويس أنريكي بلاعب وسط برشلونة الواعد غافي (17 عاما) الذي بات أصغر لاعب في التاريخ يحمل ألوان إسبانيا محطما رقما قياسيا عمره 85 عاما، كما حطم غافي (17 عاما و60 يوما) رقم أنخل ثوبيتا ريدوندو الذي حمل قميص المنتخب الاسباني للمرة الأولى في سن 17 عاما و284 يوما في مباراة دولية ودية ضد تشيكوسلوفاكيا (1-0) عام 1936.
وتعتبر مشاركة غافي قفزة هائلة بالنسبة له، خصوصا أنه لم يلعب سوى 363 دقيقة مع «البلوغرانا».