حذَّر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي المعترضين على نتائج الانتخابات النيابية المبكرة التي أجرتها بلاده الأحد الماضي من «الخروج عن السياقات القانونية» في الإعراب عن اعتراضهم، فيما انتهت مهلة تسليم المفوضية العليا للانتخابات الطعون والاعتراضات من جانب الكتل السياسية والتحالفات بشأن نتائج الانتخابات، حيث من المرتقب إعلان النتائج النهائية بعد النظر في الطعون بنهاية أكتوبر الجاري.
ونقلت رئاسة الوزراء العراقية في بيان عن الكاظمي دعوته في اجتماع للحكومة امس كل من له طعن على نتائج الانتخابات إلى «أن يقدمه ويتبع السياقات والأطر القانونية المعتمدة»، كما طالب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والسلطة القضائية «بإحقاق حقوق الجميع وبشكل متساو».
وأشار الكاظمي إلى أنه يحق لكل كيان أو شخصية تقديم الطعون وعلى المفوضية متابعة الطعون بكل جدية، محذرا في الوقت نفسه من «أي محاولة خروج عن السياقات القانونية في التعامل مع نتائج الانتخابات».
ووجه الكاظمي التهنئة للفائزين في الانتخابات ودعاهم إلى الاستعداد للقيام بمهامهم «بكامل طاقاتهم وأن يتسم عملهم بالجدية وحسن النية»، كما دعا الكتل الفائزة «للعمل معا والتعاون بروح وطنية لتشكيل الحكومة المقبلة».
في هذه الأثناء، أعلن زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر عن تشكيل لجنة للتفاوض لتشكيل الحكومة المقبلة.
وأوضح الصدر في بيان صحافي امس أن «للجنة كامل الصلاحيات في مسألة التحالفات السياسية وتجنب التحالف مع من لنا عليهم ملاحظات والعمل وفق الصالح العام».
وأشار إلى ان هذه اللجنة تضم كلا من: حسن العذاري رئيسا للجنة وعضوية نصار الربيعي ونبيل الطرفي وحاكم الزاملي، مشيرا إلى انه لا يحق لأحد التدخل بعملها. وكانت «الكتلة الصدرية» قد حصدت 73 مقعدا في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الأحد الماضي.
وفي سياق متصل، اتهم أبوعلي العسكري المسؤول الأمني لما يعرف بـ «كتائب حزب الله في العراق» رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي وعناصر بجهاز المخابرات العراقية بتغيير نتائج الانتخابات البرلمانية بالاتفاق مع جهات سياسية.
وقال أبوعلي العسكري، في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس: «تأكد لدينا أن عراب تزوير الانتخابات العراقية هو رئيس الوزراء المؤتمن على أصوات الشعب، فقد تجرأ مع بعض أتباعه من أفراد جهاز المخابرات على تغيير نتائج الانتخابات بالاتفاق مع أطراف سياسية نافذة».
وطالب «القضاة المشرفين على الانتخابات بكشف فضائح المشاكل التقنية والتحدث بصراحة عما يعرفونه عن الإخفاقات التقنية الكبيرة لحفظ تاريخهم»، داعيا جميع المرشحين الذين سرقت أصواتهم «لتكثيف الاحتجاجات والاعتراضات لتعجيل عودة الحق لأصحابه».
وتطالب الكيانات السياسية القريبة من الفصائل المسلحة الشيعية، التي أخفقت في الحصول على عدد كبير من المقاعد في الانتخابات العراقية برفض النتائج غير النهائية التي جرى إعلانها.
وذكر بيان لهيئة الإطار التنسيقي، التي تضم الكتل والكيانات الشيعية التي تدعم الفصائل المسلحة وأبرزها ائتلاف دولة القانون والفتح وكتائب حزب الله العراقي وعصائب أهل الحق، أن «ما ظهر من فوضى في إعلان النتائج وتخبط في الإجراءات وعدم دقة في عرض الوقائع قد عزز عدم ثقتنا بإجراءات مفوضية الانتخابات، ما يدعونا إلى التأكيد مجددا على رفضنا لما أعلن من نتائج».