محمود عيسى
ذكرت مجلة ميد ان دول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا - مينا - حددت أهدافا لخفض انبعاثات الكربون لديها، لكن ثمة تباينا واضحا بين دول المنطقة من حيث التقدم الذي تم انجازه في هذا المضمار.
ففي حين تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة التي تملك قدرات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة والنووية، الدولة الأولى في منطقة مينا التي تلتزم بهدفها البالغ 23.5% لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2030، وبينما يتصدر الأردن والمغرب قائمة الدول على هذا الصعيد، حيث استحوذت مصادر الطاقة المتجددة على أكثر من 20% من طاقتها المركبة هذا العام، فإن الدول المصدرة للنفط وهي الكويت قطر وعمان والمملكة العربية السعودية تتخلف عن الركب بشكل كبير، حيث لا تمثل مصادر الطاقة المتجددة سوى 1% أو أقل من مزيج الطاقة لديها.
وقد أعلنت المملكة العربية السعودية وشركة ارامكو عن هدفهما للوصول إلى انبعاثات كربونية صافية صفرية بحلول عام 2060 و2050 على التوالي، بالإضافة للتعهد بخفض انبعاثات غاز الميثان بنسبة 30% بحلول عام 2030، ومع ذلك، قد لاتزال هذه الإجراءات وغيرها من الإجراءات المتوقعة المماثلة أقل من المطلوب.
ويمكن ملاحظة ذلك في ارتفاع عدد اتفاقيات التعاون المخطط لها بين منطقة مينا من جهة ودول الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، والتي تتمحور حول الهيدروجين الأخضر، حيث تشير التقديرات إلى أن الميزانية الاستثمارية لمشاريع الهيدروجين الاخضر المعروفة والمخطط لها والمقترنة بالأمونيا وأشكال أخرى من المشتقات النفطية قد بلغت 50 مليار دولار في جميع أنحاء منطقة الشرق الاوسط.