بيروت - يوسف دياب
علّق المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، تحقيقاته وكل إجراءاته في الملف، بفعل دعوى الرد المقدمة ضده من الوزير السابق يوسف فنيانوس أمام محكمة الاستئناف المدنية في بيروت، وعلى أثر تبلغه بعد ظهر أمس مضمون هذه الدعوى، ما جعل جلسة استجواب وزير الأشغال السابق والنائب الحالي غازي زعيتر المقررة يوم الثلاثاء المقبل بحكم المؤجلة، وهي المرة الثالثة على التوالي التي تعلق فيها التحقيقات بسبب هذه الدعاوى.
وينتظر أن تستكمل محكمة الاستئناف تبليغ باقي أطراف القضية مضمون هذه الدعوى اعتبارا من اليوم، على أن يرأس القاضي حبيب مزهر بالإنابة الغرفة رقم 12، بعد تنحي رئيسها الأصيل القاضي نسيب إيليا، بفعل دعوى المخاصمة المقدمة ضده من وكيل فنيانوس المحامي طوني فرنجية، لأن إيليا أعطى رأيا مسبقا، عندما أبلغ فرنجية بأنه سبق ورد دعاوى مماثلة (دعاوى غازي زعيتر وعلي حسن خليل ونهاد المشنوق)، لعدم الاختصاص.
ويؤكد مصدر قضائي مطلع لـ «الأنباء»، أن جلسة زعيتر الثلاثاء المقبل، باتت مؤجلة حكما. ولفت إلى أن «الجهة المدعية (فنيانوس)، أصرت على تبليغ البيطار دعوى رده في منزله، لأن الأخير لم يحضر إلى مكتبه في قصر العدل في بيروت، كما أن المحكمة استجابت لطلب وكيل فنيانوس، وسارعت إلى إرسال أحد المساعدين القضائيين إلى منزل البيطار في المتن لتبليغه، حتى انها لم تؤجل هذا التبليغ إلى حين حضور المحقق العدلي إلى مكتبه صباح اليوم الجمعة».
في هذا الوقت، كشفت مصادر مقربة من مجلس القضاء الأعلى لـ «الأنباء»، أن الهيئة العامة لمحكمة التمييز «بدأت النظر في الدعويين المقدمتين من رئيس الحكومة السابق حسان دياب ومن النائب نهاد المشنوق، لمخاصمة الدولة اللبنانية عما أسموه «الخطأ الجسيم» الناجم عن عمل القاضي البيطار، جراء ملاحقتهما في هذه القضية». وتوقعت المصادر أن «لا يطول أمد البت بهاتين الدعويين، خصوصا ان الهيئة العامة تدرك أن التحقيق المتعلق بصاحبي المراجعة مجمد، وبالتالي لابد من اتخاذ قرار سريع وواضح بهذا الشأن».