أوضح نائب مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية نضال عبدالعزيز العليان أن الصندوق، وعلى مدى أكثر من نصف قرن، ساهم بدور فاعل وجهد واضح في دفع مسيرة التنمية الإقليمية والعالمية كأول مؤسسة تنموية من نوعها في المنطقة. ولكن ومنذ بداية العقد الجديد أصبح أكثر تفاعلا مع المستجدات وتطورات التنمية المجتمعية المحلية بما يتماشى مع ما يقوم به من جهود تنموية في العالم النامي.
وأكد العليان أن الصندوق الكويتي للتنمية يقوم بتعزيز مسؤوليته الاجتماعية محليا من خلال مساهمته في العديد من الأنشطة والمبادرات الاجتماعية والاقتصادية المحلية لدعم جهود التنمية داخل الكويت وبما لا يخل بمهمته ورسالته الأساسية.
ولعل أبرز هذه المساهمات جاءت في عام 2002 حيث تم الاتفاق بين بنك الائتمان الكويتي (بنك التسليف والادخار سابقا) والصندوق الكويتي على إصدار البنك سندات لصالح الصندوق بمبلغ 500 مليون دينار للمساعدة على تلبية الطلبات الإسكانية وبفائدة 2% سنويا لمدة 20 عاما.
وفي نفس السياق الخاص بالقضية الإسكانية، بين العليان انه ومنذ العام 2003 قام الصندوق باستقطاع ما لا يزيد على 25% من صافي أرباحه السنوية وتحويلها لصالح المؤسسة العامة للرعاية السكنية، وحتى الآن تم تحويل مبلغ 376 مليون دينار إلى المؤسسة، فيما من المقرر، بعد إقرار الحساب الختامي للسنة المالية 2020-2021 من قبل مجلس الأمة، تحويل المبالغ المستحقة عن هذه السنة المالية والتي تبلغ 89 مليون دينار لصالح المؤسسة.
ومن أهم ملامح الدور المحلي للصندوق أيضا الدعم المباشر وغير المباشر للقطاع الخاص الكويتي، ويتجلى ذلك في نواح عديدة في مقدمتها حرصه على تشجيع المكاتب الاستشارية وشركات المقاولات الكويتية على المشاركة في تنفيذ المشاريع التي يمولها الصندوق في الدول المستفيدة من نشاطه الإنمائي. إذ بلغ إجمالي استفادة المكاتب وشركات المقاولات الكويتية منفردة من قروض ومنح الصندوق ومنح الكويت حوالي 569.3 مليون دينار كويتي (حتى يونيو 20210)، بينما بلغ إجمالي استفادتها بالتآلف مع شركات أجنبية حوالي 161.4 حوالي مليون دينار (حتى يونيو 2021).
وأضاف نائب المدير العام أن للصندوق دورا بارزا ورائدا في تعزيز التنمية البشرية في الكويت من خلال برنامج تدريب المهندسين والمعماريين الكويتيين حديثي التخرج، الذي أطلقه عام 2004 بهدف تنمية الكوادر الوطنية وإكسابها الخبرة في مسعى لزيادة إمكاناتهم وخبراتهم، وتزويد السوق المحلي بالكفاءات، حيث بلغ إجمالي عدد خريجي البرنامج منذ إطلاقه حتى سبتمبر 2021، 789 متدربا ومتدربة.
فضلا عن مبادرة برنامج (كن من المتفوقين) الذي أطلقه عام 2010 بالتعاون مع وزارة التربية لتوعية الأجيال الجديدة بأهمية التعاون المشترك وضرورة تضافر جهود التنمية بين الدول المختلفة عبر رحلات لطلبة المرحلة الثانوية المتفوقين الى بعض الدول المستفيدة من مساعدات الصندوق الإنمائية. وفي هذا الإطار، قام الصندوق بترتب زيارات لأكثر من 15 دولة لعدد 264 من الطلاب والطالبات المتفوقين.