تمكنت مجموعة من نحو 50 مهاجرا، عالقين وسط الأزمة الحدودية بين پولندا وبيلاروسيا، من اختراق حاجز ودخول پولندا قبل عدة ساعات من القبض عليهم، وفقا للشرطة الپولندية.
ووقع الحادث في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس قرب قرية دوبيتشي سيركيون.
وقالت الشرطة الپولندية في البداية امس إنها ألقت القبض على 22 مواطنا عراقيا، لكنها أعلنت لاحقا أنها أعادت القبض على جميع المهاجرين المتبقين الذين عبروا الحدود، كما تم نقل المجموعة مباشرة إلى حدود بيلاروسيا.
واعلنت السلطات أن محاولة منفصلة لاختراق الحدود بالقرب من بلدة كولونيا كلوكوفيتش باءت بالفشل. وأصيب أحد رجال الأمن عندما ألقى المهاجرون الحجارة على السلطات. وقال عناصر من حرس الحدود إنهم أوقفوهم جميعهم في وقت لاحق، مضيفين أنه قد تكون هناك «محاولة أكبر لعبور الحدود».
في الوقت ذاته، نفت پولندا شائعات مفادها أن ألمانيا سترسل حافلات نحو الحدود الپولندية مع بيلاروسيا لأخذ المهاجرين من هناك إلى ألمانيا، وأن السلطات الپولندية ستسمح بعبورهم الحدود.
ونشر الموقع الرسمي للحكومة الپولندية امس بيانا جاء فيه «تنتشر الشائعات بين المهاجرين حول العمل المنظم. قيل للمهاجرين إنه ستأتي حافلات من ألمانيا من أجلهم، وأن السلطات الپولندية ستسمح لهم بعبور الحدود».
وأضاف البيان: «إنها كذبة! ستظل الحدود الپولندية محمية بقوة من قبل القوات الپولندية». وتابع «يأمل مؤلفو هذه الشائعات أن يتمكنوا من تشجيع المهاجرين على اقتحام الحدود البولندية. وقد تنشأ حالات خطيرة!».
ويخيم آلاف المهاجرين على الحدود بين الاتحاد الأوروبي وبيلاروسيا، ما أثار مواجهة بين الكتلة والولايات المتحدة من جهة، وبيلاروسيا وحليفتها روسيا من جهة أخرى.
وتقول وكالات إغاثة إن عشرة مهاجرين على الأقل لقوا حتفهم، مضيفة أن أزمة إنسانية تحدث مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، وحضت على وقف التصعيد لمساعدة المهاجرين.
في المخيم الاكبر الواقع قرب قرية بروزغي في بيلاروسيا، تقول السلطات البيلاروسية إن هناك ألفي شخص من بينهم نساء حوامل وأطفال. وقدمت السلطات البيلاروسية مساعدات تشمل خياما ومدافئ، وهي خطوة قد تجعل وجود المخيم شبه دائم على الحدود.
من جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا مستعدة للمساعدة في حل أزمة المهاجرين على الحدود بين پولندا وبيلاروسيا.
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء عن بوتين القول في تصريحات لقناة «روسيا-1» التلفزيونية امس «نحن مستعدون للمساهمة في هذا بكل طريقة ممكنة، إذا كان هناك شيء يعتمد علينا بالطبع».
إلى ذلك، يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم اجتماعا في بروكسل، ومن المقرر أن يتبنوا فيه حزمة جديدة من العقوبات ضد بيلاروسيا، بعد أكثر من أسبوع من تصاعد التوترات بشأن المهاجرين على الحدود الشرقية للاتحاد.
ستكون شركة «بيلافيا»، الناقل الجوي الرسمي في بيلاروسيا، هي المستهدفة بالعقوبات الجديدة، التي ستمثل الحزمة الخامسة من العقوبات الأوروبية ضد بيلاروسيا منذ الانتخابات المثيرة للجدل التي جرت في أغسطس من عام 2020.
وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن الوزراء سيسمحون بفرض عقوبات على أي جهة «تكون جزءا من عملية تهريب المهاجرين» في بيلاروسيا، بمن في ذلك شركات الطيران ووكالات السفر ومسؤولون.