القاهرة - هناء السيد
أعرب الأمير تشالز، ولي عهد بريطانيا، عن عميق شكره وتقديره لجمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي لاستضافة القمة القادمة للتغيرات المناخية في مصر، بما يعكس مدى حرص الرئيس السيسي على إعادة الحياة الطبيعية لكوكب الأرض وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
جاء ذلك في كلمة الأمير تشالز خلال حفل الاستقبال الذي أقامته السفارة البريطانية بالقاهرة أمام أهرامات الجيزة، تكريما له وللسيدة قرينته كاميلا دوقة كورنوال، بمناسبة زياراتهما للقاهرة، والذي شهده الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء وكبار الشخصيات العامة ورجال الأعمال والفنانين.
وأكد الأمير تشالز أهمية تكاتف المجتمع الدولي لمواجهة التحديات التي تواجه الطبيعة والمناخ ما من شأنه أن يرحم البشر بعضهم بعضا وأن يرحموا الكرة الأرضية، مشيرا إلى أن قمة المناخ التي عقدت في اسكوتلندا مؤخرا سلطت الضوء على ضرورة وضع خطة عاجلة لحل أزمة التغيرات المناخية.
وأشار إلى أن قمة المناخ تعد فرصة لإعادة التواصل بين الطبيعة والبشر وعلاقتهم بالكوكب، مناشدا منظمات المجتمع المدني حول العالم بالتضافر والمساهمة في حل تلك الأزمة على أن تقوم الحكومات بتقديم التمويل اللازم لمتطلبات التعامل مع آثار التغيرات المناخية.
وأكد ولي عهد بريطانيا أن العالم أجمع يعي ويعلم أن مصر قامت بجهود كبيرة وملموسة فيما يتعلق بالطبيعة خاصة في الوقت الراهن وأيضا منذ القدماء المصريين من خلال التعرف على طرق حمايتهم للطبيعة والتي تعد نبراسا للعالم أجمع، حيث أضافت لمعارف البشرية الكثير في هذا المجال، مشيرا إلى أن الأسلاف في مصر وبريطانيا أبدوا اهتماما كبيرا عبر التاريخ بضرورة حماية الطبيعة.
وقال إن الأديان السماوية تحث على حماية الطبيعة، وهناك الكثير من آيات القرآن التي تدعو إلى حماية الكوكب والطبيعة، متسائلا: ماذا يكون شكل العالم لو نقص الماء أو ارتفعت درجة الحرارة على نحو يفوق معدلاتها الطبيعية؟
وذكر ولي عهد بريطانيا الأمير تشالز، في ختام كلمته، أنه يعود الآن لزيارة مصر التي زارها من ذي قبل، ويزورها الآن بما يؤكد صحة مقولة (من يشرب من نيلك يا مصر لازم يرجعلك تاني).
وتعد زيارة الأمير تشالز إلى مصر هي الثالثة من نوعها والأولى بعد ثورة 30 يونيو، وما شهدته مصر من تطور وإنجازات تتضاعف يوما تلو الآخر، حيث سبق وأن قام ولي العهد البريطاني بزيارة مصر مرتين الأولى في عام 1981، والزيارة الثانية للأمير تشالز في عام 2006 ضمن جولة استمرت أسبوعين، وشملت كل من مصر والسعودية والهند، بهدف تعزيز التسامح بين الحضارات.