قال رئيس وزراء إسرائيل نفتالي بينيت، إن تل ابيب لن تلتزم بأي اتفاق جديد بشأن برنامج إيران النووي سيتم التوصل إليه بين إيران والقوى العالمية خلال المحادثات المقرر استئنافها في 29 الجاري في فيينا.
وأضاف بينيت خلال كلمته بمؤتمر الأمن والسياسة في جامعة رايخمان في هرتسيليا وفقا لصحيفة (هآرتس) الإسرائيلية امس، ان اسرائيل تحتفظ بحرية التصرف إذا تم التوصل إلى اتفاق نووي جديد بين طهران والقوى العالمية، متابعا: «الخطأ الذي ارتكبناه بعد الاتفاق النووي الأول في عام 2015 لن يتكرر».
واستطرد بينيت: «منذ لحظة توقيع الاتفاق كان الأمر بمنزلة قرص منوم بالنسبة لنا.. على أية حال حتى لو تم إحياء الصفقة فإن إسرائيل لن تكون ملزمة بها».
وتابع: «نواجه أوقاتا معقدة.. من المحتمل أن تكون هناك خلافات مع أفضل أصدقائنا.. لن تكون هذه هي المرة الأولى»، وذلك في إشارة إلى الولايات المتحدة.
ووصف بينيت إيران في كلمة بأنها «في أكثر مراحل برنامجها النووي تقدما».
وأضاف «على أي حال حتى لو كانت هناك عودة إلى الاتفاق، فإن إسرائيل ليست بالطبع طرفا في هذا الاتفاق وإسرائيل ليست ملزمة بالاتفاق».
وأبدى رئيس وزراء اسرائيل إحباطه مما وصفه بصدامات إسرائيل على نطاق أصغر مع مقاتلين حلفاء لإيران، وقال «الإيرانيون يحاصرون دولة إسرائيل بالصواريخ في الوقت الذي يجلسون فيه بأمان في طهران»، مضيفا ان «إيران أضعف كثيرا مما يعتقد عموما». وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية نسبت إلى مسؤولين أمريكيين قولهم إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن حذرت إسرائيل من أن الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية ستأتي بنتائج عكسية وقد تشجع طهران على تسريع برنامجها النووي.
من جهته، قال وزير المالية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، إن إيران قد تمتلك سلاحا نوويا خلال خمس سنوات، مضيفا أن تلك الخطوة لن تتأثر بالمحادثات الجارية حاليا بين إيران والقوى العالمية الكبرى بشأن اتفاق جديد للحد من قدراتها النووية.
الى ذلك، شددت إسرائيل لهجتها ضد الطائرات الإيرانية المسيرة وكشفت عما وصفته بأنهما قاعدتان تستخدمان لشن هجمات بحرية بطائرات مسيرة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس «أكشف لكم قاعدتين مركزيتين في منطقة شبهار وجزيرة قشم في جنوب إيران انطلقت منهما العمليات في الساحة البحرية وتتمركز فيهما أيضا طائرات مسيرة هجومية متطورة».
في هذه الاثناء، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إنه أجرى محادثات مكثفة مع الجانب الإيراني حول خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) معربا عن تطلعه إلى التوصل إلى نتائج «إيجابية» في ختام زيارته الحالية. وأضاف غروسي في مؤتمر صحافي مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيراني محمد إسلامي بطهران امس «نسعى لاستمرار عملنا مع الجانب الإيراني بغية التوصل الى أرضيات مشتركة».
وأكد ان هدفه من هذه الزيارة هو تحديد آفاق البرنامج النووي الإيراني بالشكل الذي يساعد في إنتاج الطاقة النظيفة وتقديمها للجميع نظرا إلى التغييرات المناخية.
من جانبه، شدد إسلامي على عزم طهران مواصلة برنامجها النووي، مشيرا الى تأكيد غروسي أنه «لم ير أي انحراف في برنامجنا النووي وأن طهران تواصل أنشطتها النووية وفقا للمعاهدات والمقررات».
وقال إسلامي إن كل المسائل المطروحة بين إيران والوكالة الدولية هي مسائل فنية، وإن الوكالة لا تتأثر بالقضايا السياسية التي تستهدف تقدم البرنامج النووي الإيراني.
وأوضح أن طهران ردت على كل ما يثار من مواضيع تنشر كوثائق من قبل من وصفهم بـ «الأعداء» بشأن أنشطتها النووية، لافتا إلى أن هناك أسئلة متعلقة بقضايا تمت مناقشتها وإغلاقها في وقت سابق ضمن الاتفاق النووي و«اتفقنا على إنهاء هذه المواضيع».