مجمود عيسى
ذكر موقع فورين كابيتال باور ان الكويت تعتمد على الوقود الاحفوري في توليد حوالي 90% من الموارد المالية المحلية، كما ان العديد من دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا – مينا – تعتمد اقتصاداتها على النفط والغاز.
وأضاف الموقع ان اجتماعات مؤتمر المناخ «COP26» التي اختتمت قبل أسبوعين، قد ناقشت ضرورة التفكير فيما يتعين اتخاذه من الاجراءات ذات الصلة وكيفية ترجمة القرارات إلى أفعال. وقد أكد مؤتمر غلاسكو على أهمية بعض التوصيات الرئيسية التي تعتبتر حتى يومنا هذا السلاح الأكثر حدة في مكافحة تغير المناخ والحد من نمو متوسط درجة حرارة الأرض والتقليل بنسبة 45% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون قبل عام 2030، ويدفع باتجاه نشر سريع وعالمي لمصادر الطاقة المتجددة، مع الاعتراف بأهمية البلدان النامية.
وأضاف الموقع ان احد السيناريوهات الرئيسية للتحولات الموصى بها تطول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وستكون كذلك، لبعض الأسباب التي لا تحتاج إلى تفسير حيث تتمتع بلدان المنطقة بإمكانيات هائلة للطاقة المتجددة ونمو مطرد في الطلب الداخلي على الطاقة، مما يجعلها مرشحة بارزة للقيادة.
هذا التحول العالمي في مجال الطاقة الذي يحتاجه العالم يتعزز من خلال الاتجاه الإيجابي لنمو بعض مصادر الطاقة المتجددة في دول البحر الأبيض المتوسط، ففي العقد الماضي نمت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من أقل من 6% إلى 35% في إجمالي كمية مصادر الطاقة المتجددة الموجودة حاليا.
ومع ذلك، فإن مساهمة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تحول الطاقة لاتزال ضئيلة، حيث ان نصيبها يبلغ 1% فقط من مصادر الطاقة المتجددة التي تم تركيبها على مستوى العالم في السنوات العشر الماضية، ولايزال الوقود الأحفوري يستحوذ على حصة الأسد في مزيج الطاقة الوطنية.
وتتحدث البيانات بصوت عال وواضح عن أن غالبية الطاقة المولدة محليا تعتمد على الغاز والنفط، والتي تبلغ 72% و20% من الإجمالي على التوالي. بالإضافة إلى الانعكاسات البيئية الواضحة، لايزال الاقتصاد والرفاهية الداخلية للعديد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مرتبطة بشدة بالوقود الأحفوري والذي يوفر أكثر من نصف الإيرادات المالية الوطنية في العديد من البلدان حيث تبلغ ذروتها في الكويت، بنسبة 90% تقريبا، ومازالت تمول إلى حد كبير من قبل المؤسسات العامة. وأخيرا يزداد الوضع سوءا بسبب التعرض لتغير المناخ، وأصبحت السمات البيئية المحلية شرطا مسبقا طبيعيا لظواهر الطقس المتطرفة، مثل الجفاف وارتفاع درجة الحرارة وغيرها.
ومن ثم، يبدو أن العديد من الاتجاهات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتعارض بشكل صارخ مع التوصيات الواردة في مؤتمر COP26، على الرغم من بعض التغييرات المشجعة المعزولة. ومن الملح والمهم أن يقوم صناع القرار المحليون بإعادة تشكيل النهج المحلي بشكل جذري لتوليد الطاقة ونقلها وتوزيعها، فضلا عن أطر السياسات ذات الصلة وقطاعات السوق.