بيروت ـ داود رمال وكالات
استقبل صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر الرئيس اللبناني العماد ميشال عون في الدوحة أمس، حيث ناقشا تطورات الأوضاع في لبنان، وآخر المستجدات.
وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) إن عون عبر عن خالص شكره للشيخ تميم على دعم دولة قطر للبنان، وعلى وقوفها الدائم مع الشعب اللبناني.
واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والسبل الكفيلة بتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى مناقشة أبرز المستجدات ذات الاهتمام المشترك إقليميا ودوليا.
ورحب أمير قطر بالرئيس عون، شاكرا له تلبيته الدعوة التي كان وجهها إليه لحضور افتتاح بطولة كأس العرب «فيفا ـ قطر 2021» في كرة القدم، وتدشين الملاعب الاولمبية الجديدة، وقال ان قطر كانت وستبقى دائما الى جانب الشعب اللبناني.
وتحدث أمير قطر عن الظروف الصعبة التي يمر بها اللبنانيون وقدرتهم على النهوض من جديد، لافتا الى ان بلاده سعيدة جدا بأي تعاون يقوم بين البلدين في المجالات كافة، ولفت الى استعداد بلاده للمساهمة في الاستثمار في لبنان بعد انجاز القوانين المناسبة لذلك، مؤكدا الرغبة في العمل مع لبنان على تجاوز الظروف الراهنة، ولافتا الى انه سيوفد وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني الى بيروت في الفترة المقبلة لمتابعة البحث في التطورات وتقديم المساعدة الضرورية للبنان، وأعرب الأمير تميم عن امله في ان تجد الازمة القائمة بين لبنان وعدد من دول الخليج حلولا في القريب العاجل.
من جانبه، شكر عون أمير قطر على دعوته، مقدرا خصوصا الدعم الدائم الذي قدمته قطر للبنان، والمساعدات التي ساهمت في التخفيف من معاناة اللبنانيين، كما شكره على ما تقدمه بلاده للجيش اللبناني والمؤسسات الامنية، معربا عن امله في ان يتعزز التعاون بين البلدين اكثر فأكثر، ورحب الرئيس عون بأي استثمار تقوم به قطر لتنفيذ مشاريع إنمائية في لبنان في مجالات الطاقة والكهرباء والقطاع المصرفي وغيرها، حيث الفرص كثيرة ومتفرعة.
وعرض الرئيس عون الظروف التي يمر بها لبنان حاليا، لافتا إلى انها نتيجة تراكمات تجمعت منذ سنوات، اضافة الى سياسات اقتصادية خاطئة تم اعتمادها، وقال ان الجهود قائمة حاليا لوضع برنامج للنهوض الاقتصادي في البلاد سيعرض على صندوق النقد الدولي لإطلاق ورشة عمل متعددة الوجوه، تعالج الثغرات التي اوصلت البلاد الى ما هي عليه حاليا من أزمات.
ثم عقد أمير قطر والرئيس عون خلوة ثنائية استكمل خلالها البحث في المواضيع ذات الاهتمام المشترك.
وبعد اللقاء، أدلى عون ببيان قال فيه «لقد دعوت صاحب السمو الى توجيه رجال الاعمال القطريين الى الاستثمار في لبنان حيث الفرص متاحة في المجالات كافة، لاسيما في قطاع الطاقة للاستفادة من الخبرات القطرية المشهود لها في هذا المجال. وكانت الآراء متفقة على ان المرحلة تتطلب وقوف الدول العربية الشقيقة، ودول الخليج خصوصا، الى جانب لبنان، لاسيما ان العلاقات اللبنانية ـ الخليجية كانت دائما ويجب ان تبقى، مبنية على الاخوة المتبادلة».
وشدد على أن لبنان يتطلع الى افضل العلاقات وامتنها مع هذه الدول الشقيقة، وأن حضوره الى الدوحة تأكيد على «تمسكنا بهذه العلاقات ورغبتنا الصادقة في التعاون على ابقائها على صفائها وإعادة الامور الى نصابها لما فيه خير لبنان ودول الخليج الشقيقة».
وأعلن التوافق على تفعيل اعمال اللجنة العليا المشتركة اللبنانية ـ القطرية. وتوجيه الدعوة الى أمير قطر لزيارة لبنان.
المصادر المتابعة ردت تلبية عون للدعوة لزيارة قطر غايتها الاستفادة من المناسبة والتواصل مع الرؤساء الذين سيشاركون في هذا اللقاء لفك عزلة لبنان العربية والدولية، والتي تأتت من هيمنة حزب الله على السلطة اللبنانية بمختلف تفاصيلها.