على مدى العقود الماضية استضافت المملكة العربية السعودية العديد من قمم قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكانت الرياض والعلا منعطفين مهمين في كثير من القرارات والتحولات الخليجية التي أثمرت نتائجها وتجسدت لمصلحة شعوب المنطقة.
وكانت القمة الحادية والأربعون التي أطلق عليها (قمة السلطان قابوس والشيخ صباح) وعقدت أعمالها في قاعة مرايا في محافظة العلا، وذلك في يوم الثلاثاء 21 جمادى الأولى 1442هـ الموافق 05 يناير 2021، بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، هي آخر استضافة للمملكة.
وسبق للمملكة العربية السعودية أن شرفت باستضافة أعمال الدورة عشر مرات أخرى بدءا من الدورة الثانية، حيث حفلت بالكثير من التطورات والمبادرات والقرارات التي باتت تصب في خدمة المواطن الخليجي أولا، ورفعة شأنه بصفته المكون الأول لدول المجلس.
ففي الرابع عشر من شهر المحرم لعام 1402هـ الموافق للحادي عشر من شهر نوفمبر من عام 1981م عقدت الدورة الثانية لاجتماع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدعوة من صاحب الجلالة الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، حيث استعرض المجلس الوضع السياسي والاقتصادي والأمني في منطقة الخليج في ضوء التطورات الراهنة، وأعلن عزمه على مواصلة التنسيق في هذه المجالات لمواجهة الأخطار المحيطة بالمنطقة وزيادة الاتصالات بين دول المجلس من أجل درء هذه الأخطار، وناقش المجلس كل المحاولات التي تقوم بها القوى الأخرى التي تستهدف إيجاد مواقع لها في منطقة الخليج لتهديد أمنه وسيادته، معلنا رفضه لهذه المحاولات، وجدد إيمانه بأنه لا سبيل لتحقيق سلام عادل في الشرق الأوسط إلا بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس الشريف وإزالة المستعمرات الإسرائيلية التي تقام على الأراضي العربية.
وتلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز- رحمه الله ـ عقدت الدورة الثامنة للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مدينة الرياض في الفترة من 6 إلى 9 جمادى الأولى 1408هـ الموافق 26 إلى 29 ديسمبر 1987م بحضور أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.
وشهدت القمة افتتاح مقر مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض حيث افتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز بمعية إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.
وفي عام 1414هـ وتحديدا في التاسع من شهر رجب الموافق 22 ديسمبر 1993 استضافت الرياض القمة الخامسة عشرة مجددا برعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز، واستعرض المجلس تطور المسيرة الخيرة لمجلس التعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في ضوء النتائج والتوصيات التي رفعتها اللجان الوزارية والمجلس الوزاري، وتدارس السبل الكفيلة بدفع العمل الجماعي من منطلق الإيمان بالمصير المشترك ووحدة الهدف والرغبة في تعزيز مسيرة التعاون بما يحقق الأهداف التي حددها النظام الأساسي وجسدتها قرارات العمل المشترك في كافة جوانبه.
وفي التاسع عشر من شهر شعبان من عام 1420هـ الموافق للسابع والعشرين من شهر نوفمبر لعام 1999م افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز اجتماعات الدورة العشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بقصر الدرعية بالرياض، موجها كلمة ضافية رحب فيها بالأشقاء قادة مجلس التعاون الخليجي، وقال: «إن تسارع الأحداث الدولية وتطورها في عصرنا هذا ثقيلة في وقعها قوية في تأثيرها على كل دول العالم الذي نحن جزء منه، وهذه الحقيقة تجعلنا ندرك بأننا لسنا في منأى من آثار ذلك التحول لذلك علينا أن نقرأ احتمالات المستقبل ونعد العدة لها معتمدين على الله ثم على تبصر بالأحداث بعقل يقظ وبدون ذلك سنبقى على هامشها نرقبها بلا حول ولا قوة ومن لا يدرك الأسباب ويحدد الأهداف ويطرح الوسائل لتحقيقها سيبقى من مجموعة المتأثرين لا المؤثرين وهو ما ننأى بدولنا وشعوبنا عنه».
وفي اليوم الـ 18 من شهر ذي القعدة لعام 1427هـ الموافق 9 ديسمبر 2006م افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ اجتماعات الدورة السابعة والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (قمة جابر) وذلك بقصر الدرعية بالرياض.
وبعد أن رحب بأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي وأصحاب المعالي والسعادة في وطنهم الثاني المملكة العربية السعودية، قال ـ رحمه الله: «ولما كان هذا أول لقاء للقمة بعد وفاة أخينا العزيز صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير دولة الكويت تغمده الله برحمته فقد أطلقنا على هذه القمة اسم الفقيد الغالي لكل ما قدمه من جهود في خدمة التعاون الخليجي».
واستضافت الرياض في الرابع والعشرين من شهر محرم من عام 1433هـ الموافق للتاسع عشر من شهر ديسمبر من عام 2011م اجتماعات الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث افتتحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ بتشديده أن القمة تعقد في ظل تحديات تستدعي اليقظة، وزمن يفرض وحدة الصف والكلمة.
وفي يوم الـ 27 من شهر صفر لعام 1437هـ الموافق التاسع من شهر ديسمبر 2015م، افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، اجتماعات الدورة السادسة والثلاثين للمجلس الأعلى لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك بقصر الدرعية بالرياض.
وفي الثاني من شهر ربيع الآخر 1440هـ الموافق 9 ديسمبر 2018م ـ وتلبية لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ عقد المجلس الأعلى دورته التاسعة والثلاثين في المملكة العربية السعودية، وناقش المجلس الأعلى تطورات العمل الخليجي المشترك، وأكد على أهمية الحفاظ على مكتسبات المجلس وإنجازات مسيرته التكاملية، ووجه الأجهزة المختصة في الدول الأعضاء والأمانة العامة واللجان الوزارية والفنية بمضاعفة الجهود لتحقيق الأهداف السامية التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون.
واستمرارا لتعزيز العمل الخليجي المشترك وتوسيع مجالات التعاون والتكامل بين دول المجلس في مختلف المجالات، وتحقيقا لتطلعات مواطني دول المجلس وآمالهم في مزيد من التواصل والترابط، استضافت الرياض الدورة الأربعين للقمة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبحضور أصحاب الجلالة والسمو ورؤساء وفود المجلس، وذلك في قصر الدرعية، في 13 ربيع الآخر 1441هـ الموافق 10 ديسمبر 2019.
وقد ناقش القادة عددا من الموضوعات التي أسهمت في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والأمنية والقانونية، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة والقضايا السياسية الراهنة والمواقف الدولية تجاهها.
وجاءت القمة الحادية والأربعون التي أطلق عليها (قمة السلطان قابوس والشيخ صباح) وعقدت أعمالها في قاعة مرايا في محافظة العلا في يوم الثلاثاء 21 جمادى الأولى 1442هـ الموافق 05 يناير 2021، بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وبرئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد، نائب رئيس الوزراء، وزير الدفاع، استكمالا لمواصلة مسيرة الخير والتعاون وتحقيق المصالح المشتركة، وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
وصدر عن القمة بيان العلا الذي أكد على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي والإسلامي، وتعزيز أواصر الود والتآخي بين دول الخليج العربية وشعوبها بما يخدم آمالها وتطلعاتها.
كما أكد على تعزيز التكامل العسكري بين دول المجلس، وتعزيز الدور الإقليمي والدولي للمجلس من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات الإستراتيجية بين مجلس التعاون والدول والمجموعات والمنظمات الإقليمية والدولية بما يخدم المصالح المشتركة.
وأثبتت (قمة السلطان قابوس والشيخ صباح) ما يوليه قادة دول مجلس التعاون من حرص على تعزيز مكتسبات المجلس، وتحقيق تطلعات المواطن الخليجي، وتذليل كافة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك.
اختتام منتدى الشباب الخليجي بجناح الشباب في «إكسبو 2020 دبي»
اختتمت أمس أعمال منتدى الشباب الخليجي، الذي استضافه مركز الشباب العربي والمؤسسة الاتحادية للشباب في جناح الشباب بمعرض إكسبو 2020 دبي، بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ووزارات الشباب والرياضة بدول مجلس التعاون، خلال الفترة من 11-13 ديسمبر 2021م بحلقة نقاشية بحضور وكلاء وزارات الشباب والرياضة في دول مجلس التعاون والأمانة العامة ومشاركة نخبة من شباب وشابات مجلس التعاون. ورفعت الحلقة شعار «شبابنا واحد ورؤيتنا واحدة».
وقالت الأمانة العامة في موقعها الرسمي، إنه تم من خلال الحلقة طرح العديد من الأفكار والرؤى المستقبلية والسعي لتذليل الصعوبات والمعوقات التي تواجه الشباب، كما تم التأكيد على تمكين الشباب وخلق الفرص المناسبة لهم التي تتوافق مع طموحاتهم واهتماماتهم، وقد خرج المنتدى بالعديد من التوصيات الهامة التي تسهم في خلق برامج وأنشطة خليجية مشتركة.
هذا، وستقوم الأمانة العامة بعرض ما توصل إليه المنتدى من مخرجات ونتائج على الاجتماع القادم للجنة وزراء الشباب والرياضة في دول مجلس التعاون للتوجيه بشأنه.