قال مدير برنامج التلوث البيئي والمناخ في معهد الكويت للأبحاث العلمية د.حسن الشمري إن ظاهرة تغير المناخ لديها القدرة على تغيير أنماط إطلاق المواد الكيميائية الخطرة، ومصيرها البيئي وانتقالها عبر البيئة.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي أقامها فريق الكوارث والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر وفريق التأهب للاستجابة لحالات الطوارئ التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» الإقليمي بعنوان: «تأثير تغير المناخ العالمي على إدارة المواد الكيميائية والنفايات».
وأوضح الشمري: إن مناخ الأرض يتغير نتيجة لزيادة مستويات الغازات الدفيئة والعوامل المؤثرة المناخية قصيرة العمر في الغلاف الجوي نتيجة الأنشطة البشرية، مشيرا إلى أن هذه الأنشطة تشمل إمدادات الطاقة والعمليات الصناعية وإدارة النفايات والأنشطة المتعلقة بالأراضي وبين السيناريوهات طويلة الأجل لمدى احتمال زيادة انبعاثات الغازات الدفيئة في المستقبل.
وتحدث عن آليات المرونة، موضحا أنها الآليات التي تعمل على تخفيض الانبعاثات وتقليل الآثار الضارة، ولكنها في نفس الوقت تأخذ البعد الاقتصادي عند احتساب تكاليف إنتاجها، وهو ما يعني إمكانية بلوغ الهدف بأقل الخسائر الممكنة، وفي بعض الأحيان من دون خسائر على الإطلاق، مشيرا إلى أنه من الممكن تحقيق مكاسب من وراء اتباع هذه الآليات، حيث إن هذه الآلية تفيد كلا من الدول المتقدمة والدول النامية على حد سواء، وتتمثل الفائدة التي تعود على اقتصاديات الدول النامية في وجود الاستثمارات القادمة من الدول المتقدمة على أراضيها، كما تتعهد الدول المتقدمة بتمويل وتسهيل أنشطة نقل التكنولوجيا منها إلى الدول النامية والأقل نموا خاصة تقنيات صديقة البيئة في مجالات الطاقة والنقل والمواصلات وغيرها.
وأوضح أن الدول المتقدمة تتعهد أيضا بدعم جهود الدول النامية والأقل نموا في مجالات مواجهة الآثار السلبية للتغير المناخي والتأقلم معها، علاوة على التعاون المشترك مع الدول النامية والأقل نموا في آلية التنمية النظيفة.