رغم فقدانها البصر منذ ولادتها فإن الصحافية الكويتية فاطمة السلمان ببصيرتها النافذة وعقلها المتقد أثبتت نجاحها وتميزها خلال تجربتها الفريدة في وكالة الأنباء الكويتية (كونا) ومشاركاتها اللامحدودة في المشاريع التطوعية.
وفي اليوم العالمي للغة (برايل) الذي يصادف الثلاثاء حري بنا أن نقدم السلمان نموذجا مضيئا لجهود الكويت في دعم ورعاية المكفوفين في شتى المجالات وتلبية متطلباتهم إذ أثبتت فاطمة نجاحها في امتهان الصحافة التي توصف بمهنة المتاعب وكسرت كل الحواجز لتؤكد للجميع إيمانها المطلق برسالتها في الحياة وتصبح قدوة ومثالا يحتذى.
وتحتفل دول العالم باليوم العالمي للغة (برايل) في الرابع من يناير كل عام إحياء لذكرى ميلاد الفرنسي لويس برايل مخترع لغة (برايل) والذي أحدث ثورة في حياة فاقدي وضعاف البصر من خلال تمكينهم من القراءة والكتابة وفق نظام قائم على فكرة النقاط الست البارزة وفتحت لهؤلاء طريقا نحو المعرفة والعلم.
وبهذه المناسبة، قالت السلمان لـ «كونا»: «تحديت بإصرار حالتي ككفيفة عندما قررت أن أكون صحافية وأمتهن مهنة المتاعب لأؤكد للجميع إيماني المطلق برسالتي في الحياة»، مؤكدة أن المكفوفين جزء لا يتجزأ من المجتمع وقادرون على المبادرة والعمل رغم أي معوقات كانت.
وعن سبب اختيارها العمل في الوسط الصحافي، قالت «الصحافة هي التي اختارتني ولم أخترها إذ درست الإعلام وتخصصت في (الإذاعة والتلفزيون)، وكنت أرغب في دخول مجال التقديم الإذاعي والتلفزيوني لأنني أعشق التلفزيون وبالفعل كانت لي تجربة إذ قدمت برنامجا على تلفزيون الكويت عندما كنت طالبة».
وأوضحت أنها شاركت في وضع خطة استراتيجيات وزارة الإعلام وبعض الهيئات التابعة لها ضمن فريق تطوعي، مثمنة جهود الكويت لدمج فئة المكفوفين في المجتمع ونشر الوعي بين مختلف فئات المجتمع حول حقوق المكفوفين وإقامة أنشطة وفعاليات خاصة بهم.