يواصل المتحور «أوميكرون» لفيروس «كورونا» انتشاره الصاروخي في العالم، حاملا معه ارقام الاصابات إلى مستويات قياسية جديدة، دافعا العديد من الدول إلى المزيد من تشديد الاجراءات دون ان تصل إلى الاغلاق الكامل.
فقد قررت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية أمس عدم السماح بدخول غير المطعمين بمن فيهم الأطفال دون 12 عاما إلى المساجد بداية من يوم غد السبت، وحددت وزارة الأوقاف، في تعميم أوردته وكالة الأنباء القطرية (قنا) أمس، ضوابط جديدة لارتياد المساجد وذلك تماشيا مع الإجراءات الاحترازية المتبعة في الدولة، وشملت الإجراءات التباعد في صلوات الفروض والجمعة لمقدار السجادة (تباعد جسدي نصف متر)، وإبقاء مسافة تباعد متر لكل مصل أثناء صلاة الجمعة.
وتضمنت ضوابط وزارة الأوقاف كذلك ضرورة إبراز مرتادي المساجد لتطبيق «احتراز»، وإحضار كل مصلّ سجادة صلاة خاصة به، مع مراعاة ارتداء الكمامة.
في غضون ذلك، قال أحد كبار مسؤولي الصحة العامة في أفريقيا أمس إنه يشعر بالارتياح للطريقة التي تتعامل بها جنوب أفريقيا مع أحدث موجة من الإصابات بـ«كوفيد-19» الناتجة عن المتحور أوميكرون، مضيفا أن تشديد إجراءات الإغلاق لم يعد أفضل طريقة لاحتواء الفيروس.
وقال جون نكينجاسونغ، مدير المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في مؤتمر صحافي، «انتهى وقت استخدام الإغلاق.. في الواقع ينبغي علينا النظر في كيفية استخدام تدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية بشكل أكثر حذرا وعلى نحو متوازن مع زيادة معدل التطعيم».
إلى ذلك، وبعد ثلاثة أيام من محادثات شاقة ساهمت في إشعالها تصريحات مثيرة للجدل للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قال إنه على استعداد لـ «تنغيص حياة» الأشخاص غير المحصنين، وافق البرلمان الفرنسي أمس على مشروع قانون لتحويل البطاقة الصحية إلى شهادة تطعيم رسمية تفيد بتلقي حاملها اللقاح ضد «كورونا» وتستخدم لدخول المسارح ودور السينما واستخدام وسائل المواصلات العامة.
وذكرت محطة «بي اف ام» الاخبارية ان 214 نائبا صوتوا لصالح هذا المشروع و93 نائبا ضده فيما امتنع 27 عن التصويت.
من جانبه، اشاد رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس، في تصريح اوردته «بي اف ام»، بالقانون الجديد مؤكدا ان «هذا امر جيد ليس فقط للحكومة ولكن للبلاد».
وفي هونغ كونغ، أرسل وزير في الحكومة إلى معسكر للحجر الصحي أمس بعدما كان لديه اتصال مباشر مع أحد المصابين بكوفيد في حفلة كبيرة حضرها مسؤولون حكوميون آخرون ونواب.
وألغيت تجمعات انتخابية في وسط الهند في ظل زيادة مفاجئة في عدد الإصابات بسبب المتحورة أوميكرون، وقد ازداد عدد الإصابات الجديدة ثلاث مرات تقريبا في يومين. وسجلت الهند 90 ألف إصابة جديدة خلال الـ 24 ساعة مع تسجيل بومباي، العاصمة المالية للبلاد، حصيلة قياسية منذ بداية الوباء بلغت 15.166 إصابة جديدة خلال 24 ساعة.