دعا حزب حركة النهضة التونسي أمس أنصاره إلى المشاركة بمظاهرات مزمعة في 14 الجاري للاحتجاج على قرارات للرئيس قيس سعيد تمنحه سلطات شبه مطلقة. وذكر بيان على فيسبوك «تدعو حركة النهضة مناضليها وكل القوى الاجتماعية للمشاركة بقوة في التظاهرات المزمع تنظيمها يوم 14 يناير».
ومن المقرر أن تخرج المظاهرات يوم 14 الجاري الذي كان عيدا لـ «ثورة الياسمين» التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي، لكن سعيّد غير تاريخ الاحتفال إلى 17 ديسمبر، وهو اليوم الذي أحرق فيه بائع الفاكهة محمد البوعزيزي نفسه بعد عراك مع شرطية، وهي الواقعة التي أوقدت شرارة الثورة.
وكان الرئيس سعيّد أعلن في سبتمبر الماضي أنه سيحكم بالمراسيم ولن يعمل بأجزاء من الدستور في إطار مساع لتغيير النظام السياسي.
من جهة أخرى، وجه الاتحاد العام التونسي للشغل، ذو التأثير القوي في البلاد، انتقادات غير مسبوقة للحكومة، وقال على لسان مساعد أمينه العام عبدالكريم جراد، إن الحكومة تعمل في سرية كاملة في علاقة بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، دون مشاركة للأطراف الاجتماعية النقابية ومكونات المجتمع المدني، على عكس الحكومات السابقة.
وأضاف المسؤول النقابي، في تصريحات إذاعية محلية خاصة براديو «إكسبرس آف آم» امس، أن «سياسة الحكومة الحالية لا تتماشى مع سياسة الحوار التشاركية وهذا من شأنه تعكير المناخ الاجتماعي، والعلاقة بين الاتحاد والحكومة ستتأزم إذا لم تغير الحكومة سياستها». وتعمقت الأزمة بين الطرفين بعد الكشف عن برنامج إصلاحات للخروج من الأزمة الاقتصادية والمالية للبلاد، أعدته الحكومة التونسية استعدادا لعرضه على صندوق النقد الدولي، يتضمن مقترحات بتجميد الزيادة في الأجور في القطاع العام بين عامي 2022 و2024، وتجميد الانتدابات في الوظيفة العمومية، إلى جانب رفع أسعار المحروقات والكهرباء والغاز. وأعلن اتحاد الشغل رفضه هذه الإصلاحات والمقترحات الحكومية.