أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون شخصيا على تجربة صاروخ فرط صوتي، داعيا بلاده إلى تعزيز ترسانتها العسكرية الاستراتيجية، على ما ذكرت وسائل إعلام رسمية امس. وأظهرت صور نشرتها وسائل الإعلام الرسمية الزعيم الكوري الشمالي مجهزا بمنظارين ومحاطا برجال بالزي العسكري وهو يتابع إطلاق الصاروخ في ثاني اختبار من نوعه تجريه بيونغ يانغ في أقل من أسبوع.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية العام الماضي أن الصواريخ فرط الصوتية هي من بين «الأولويات القصوى» لخطة كوريا الشمالية الخمسية. ويمثل هذا السلاح المتطور أحدث تقدم تكنولوجي في ترسانة النظام الستاليني.
وفي ختام التجربة، حث كيم بلاده على «تسريع الجهود لتعزيز ترسانتها الاستراتيجية العسكرية تدريجيا إن على صعيد النوعية أو الكمية ومواصلة تطوير جيشها» على ما نقلت «وكالة أنباء كوريا الشمالية المركزية» الرسمية.
وأطلق الصاروخ في الوقت الذي كان فيه مجلس الأمن الدولي يعقد اجتماعا مغلقا بشأن التجربة التي اجرتها بيونغ يانغ الأسبوع الماضي وقالت إنها لصاروخ فرط صوتي أيضا.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إن التجربة الصاروخية الجديدة «تنتهك قرارات عدة لمجلس الأمن» وتشكل «تهديدا للمجتمع الدولي». ودعت واشنطن بيونغ يانغ إلى «الامتناع عن الاستفزازات».
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي في تصريح للصحافيين على متن طائرة الرئيس الأميركي جو بايدن امس: «ندين إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ بالستي.. هذه العملية تعتبر انتهاكا للعديد من قرارات مجلس الأمن الدولي وتشكل خطرا على جيران كوريا الشمالية والمجتمع الدولي».
وأشارت إلى أن إطلاق الصاروخ لم يمثل خطرا مباشرا على العسكريين الأميركيين، لكنه يدل على «التأثير المزعزع للاستقرار لبرنامج الأسلحة الكوري الشمالي غير الشرعي».
وأضافت أن واشنطن تدعو كوريا الشمالية إلى الامتناع عن مزيد من الاستفزازات وبدء حوار جدي، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تجري مشاورات مع حلفائها وشركائها حول الوضع في المنطقة.
وهذا ثالث اختبار من نوعه تجريه بيونغ يانغ على صاروخ فرط صوتي، بعد اختبار أول أجرته في سبتمبر 2021.
وقالت الوكالة الكورية الشمالية إن الصاروخ الذي أطلق امس الاول حمل «رأسا حربية انزلاقية فرط صوتية أصابت هدفا في البحر يبعد ألف كيلومتر». وأفاد الجيش الكوري الجنوبي إن عملية الإطلاق وصلت إلى سرعة فرط صوتية وأظهرت علامات واضحة على «تقدم» مقارنة بالتجربة التي أجرتها بيونغ يانغ الأسبوع الماضي.