هجرت السحب السماء، واشتد القحط، فمات الزرع، وجف الضرع، فخرج عمر رضي الله عنه بالناس، فصلى بهم ركعتين، وخالف بين طرفي ردائه، فجعل اليمين على اليسار، واليسار على اليمين، ثم بسط يديه، ثم راح يناجي ربه بدموع منهمرة: اللهم إنا نستغفرك ونستسقيك. فما برح مكانه حتى مُطروا.
وبعد وقت أقبل الأعراب، فأتوا عمر رضي الله عنه فقالوا: يا أمير المؤمنين، بينما نحن في بوادينا في يوم كذا وساعة كذا، اذ اظلنا غمام فسمعنا فيه صوتا: أتاك الغوث أبا حفص، أتاك الغوث أبا حفص.