أحمد مغربي
كشفت مصادر مطلعة لـ«الأنباء»، أن وحدة تنظيم التأمين تتجه إلى إلزام شركات التأمين بتكويت وظائفها الإشرافية، وذلك تنفيذا لاستراتيجية الدولة في توطين قطاع التأمين وتعزيز مشاركة العنصر الوطني في تطوير تنافسية السوق وخلق بيئة عمل جاذبة للكوادر الكويتية وتأهيلهم بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل في القطاع.
وقالت المصادر ان «تنظيم التأمين» تتجه للربط مع الجهات الحكومية والأهلية المعنية مثل الهيئة العامة للقوى العاملة، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لتنفيذ القرار مع نهاية العام.
وأوضحت المصادر أن قرار الوحدة بتكويت الوظائف الإشرافية في قطاع التأمين، لا ينظر إلى التوطين بصورة كمية فقط، بل إلى الجانب النوعي أيضا، وذلك عبر تأهيل الكوادر الوطنية وتدريبهم علميا وفنيا في جميع المستويات الوظيفية خاصة المتقدمة منها.
وأكدت المصادر أن «تنظيم التأمين» تضع باعتبارها الاستراتيجية الجديدة للتكويت والتي تقوم على مبدأ جديد لدفع المواطنين نحو تبوؤ المراكز الوظيفية المتقدمة في القطاع التأميني، وزيادة معدلات التكويت عبر مشاركة الكوادر الوطنية في مختلف المستويات الوظيفية في سوق العمل وفق رؤية متكاملة وواضحة تدعم مبادئ رؤية كويت جديدة 2035.
وأوضحت أن وحدة التأمين تسعى الى خلق استراتيجية تكويت ذات نظرة شمولية وبعيدة المدى ولا تسعى فقط الى زيادة أعداد المواطنين، بل أيضا تستهدف الخريجين ذوي التخصص والخبرة للمشاركة بفاعلية في مسارات الأبحاث والريادة في صناعة التأمين داخل الكويت.
وأشارت المصادر الى أن هذا القرار يتناسق مع قرارات مسبقة أخرى بخصوص قطاع التأمين تتعلق بإلزام الشركات ووسطاء التأمين بتعيين مراقب التزام كويتي، وذلك ضمن تأهيل الكوادر الوطنية لشغل هذه الوظيفة من خلال حزمة مبادرات وبرامج نفذت مع بداية عمل الوحدة، إذ وضعت خطة تنفيذية بالتعاون مع الجهات المختصة من أجل توسيع رقعة العمل التأميني، مشددة على أن الوحدة تضع التكويت في مقدمة أولوياتها ليقودوا عجلة تطوير القطاع.
واشارت المصادر الى أن قطاع التأمين المحلي بدأ يجني ثمار التغيير الإيجابي تحت مظلة وحدة تنظيم التأمين ودورها كناظم رقابي، وهو ما يظهر جليا في عدد الشركات ونوعية الخدمات والمنتجات التأمينية، وصولا إلى إبراز الشفافية في التقارير المالية والإحصائية الدورية، ما خلق بيئة رقابية جيدة من شأنها تصحيح أوضاع القطاع.