بعد انهيار الاتحاد السوڤياتي، تمكنت روسيا من استعادة إمكاناتها العسكرية التي تراجعت إلى حد كبير في التسعينيات، وحدثت قواتها الجوية والبحرية والبرية.
ووفقا لمعهد ستوكهولم لأبحاث السلام (SIPRI) تحتل روسيا المرتبة الثالثة في قائمة الدول الأكثر إنفاقا على التسليح بميزانية سنوية بلغت نحو 64 مليار دولار.
وفي عام 2021، بلغ عدد أفراد الجيش الروسي نحو 900 ألف، واحتل المرتبة الثانية عالميا.
ووفقا لوزارة الخارجية الروسية ولتقييم مجموعة خبراء دوليين، تضم القوات النووية الإستراتيجية الروسية 517 مركبة إيصال إستراتيجي لنشر الأسلحة النووية، وصواريخ باليستية عابرة للقارات وغواصات وقاذفات ثقيلة مزودة بـ 1420 رأسا نوويا.
وحسب تقرير للمعهد الدولي للأبحاث الإستراتيجية في لندن عام 2021، تمتلك روسيا 12 غواصة نووية تحمل صواريخ إستراتيجية، و7 غواصات محملة بصواريخ كروز، و10 غواصات ذرية متعددة الاستخدامات، و21 غواصة تعمل على طوربيدات الديزل، وحاملة طائرات، و4 طرادات، و15 فرقاطة، و125 سفينة للدوريات وخفر السواحل، و11 مدمرة، و48 سفينة إنزال، بعدد أفراد يبلغ تعدادهم 150 ألفا.
ويفيد تصنيف موقع «غلوبال فاير باور» الأميركي عام 2021 بأن سلاح الجو الروسي يملك نحو 4500 طائرة، بينها 789 مقاتلة، و742 طائرة هجومية، و429 طائرة للشحن العسكري، و520 طائرة تدريب، و130 طائرة مهام خاصة، و1540 مروحية، من بينها 538 مروحية هجومية.
وتبعا للموقع نفسه، تضم القوات البرية الروسية 13 ألف دبابة، ونحو 27 ألف مدرعة، و6540 مدفعا ذاتي الحركة، و4465 مدفعا ميدانيا، و3860 راجمة صواريخ، و450 كاسحة ألغام، ويبلغ تعداد أفرادها 350 ألفا.
القوات المسلحة الأوكرانية
ورثت أوكرانيا عن الاتحاد السوڤياتي معظم قواعدها وقواتها الحالية، مع الكثير من الفوارق التي تميزها عن روسيا.
وكان قوام الجيش الأوكراني يبلغ نحو 455 ألف جندي في عام الاستقلال 1991، ثم تراجع شيئا فشيئا إلى نحو 120 ألفا.
ولعل أكثر المنعطفات التاريخية التي أثرت على أوضاع القوات الأوكرانية وأهميتها، كان توقيع وثيقة بودابست (في الخامس من ديسمبر1994)، حيث تخلت بموجبها كييڤ عن كامل سلاحها النووي، والذي كان يشكل ثلث الإرث السوڤياتي من هذا السلاح، ويضعها في المرتبة الثالثة عالميا من حيث قوته.
وتم ذلك مقابل ضمانات أمنية منحتها الدول الموقعة، وهي روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وأوكرانيا، حيث تعهدت بموجبها بالحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الأوكرانية.
لكن أحداث العام 2014 التي تصفها كييڤ بـ «العدوان الروسي» على القرم وإقليم دونباس، أعادت الاهتمام بالقوات الأوكرانية ودعمها، فزادت ميزانيتها المخصصة لهذا الغرض لتبلغ نحو 6% من ميزانية 2021، بنحو 9.4 مليارات دولار، ولم تتجاوز هذه الميزانية 1% قبل 2014.
وزادت أوكرانيا قواتها إلى نحو 204 آلاف جندي، بالإضافة إلى قوات داعمة أخرى، كحرس الحدود (نحو 53 ألفا)، والحرس الوطني (60 ألفا).
بهذه الأعداد، وبحسب وزارة الدفاع الأوكرانية، تحتل قواتها المرتبة الثالثة في أوروبا، بعد القوات الروسية والفرنسية.
أما قوات أوكرانيا الجوية فيبلغ تعدادها نحو 45 ألفا، ولديها 285 طائرة، منها 42 مقاتلة، و111 طائرة مروحية متعددة الأغراض، و34 طائرة مروحية هجومية.
ويعتبر البحر من أبرز نقاط ضعف أوكرانيا العسكرية، وأكبر الفروقات التي تميز روسيا عنها، فقواتها البحرية تضم 25 قطعة بحرية، منها فرقاطة واحدة فقط، والباقية عبارة عن سفن مراقبة واستطلاع.