بيروت - داود رمال
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن العودة الى خيار التفاوض هو الافضل في حل النزاع القائم بين روسيا وأوكرانيا، لأن اعتماد الوسائل السلمية يؤدي الى حقن الدماء ويجنب اي تداعيات تزيد الخلافات بين الدول عموما، والدول المجاورة خصوصا.
وأشار الى أن موقف لبنان كان دائما ولا يزال ضد اي عمل حربي او اعتداء موجه ضد اي دولة حرة ومستقلة، لافتا الى أهمية اعتماد لغة الحوار والتضامن بين الشعوب والدول خلال الأزمات والحروب.
وقال في خلال استقباله وفد الاتحاد الاوروبي برئاسة السفير رالف طراف امس ان موقف لبنان حيال الازمة الروسية-الاوكرانية ينطلق من ضرورة اعتماد لغة الحوار لحل المشاكل بين الدول والشعوب وليس لغة الحرب، ولذلك نرى أن مبادئ حقوق الانسان ومبادئ الامم المتحدة ترتكز على الحوار وليس على العنف واصوات المدافع.
وقال: «نحن ضد اي عمل حربي موجه ضد اي دولة حرة ومستقلة، ونعتبر ذلك اعتداء على السيادة والاستقلال كما على الشعب الآمن. فلبنان عانى الكثير من المشاكل والحروب التي كانت نتائجها وخيمة على شعبه كما على بناه التحتية واقتصاده، لاسيما إبان الاجتياح الاسرائيلي لبيروت عام 1982».
وتحدث طراف في مستهل اللقاء شاكرا عون على موقف لبنان في الجمعية العامة للأمم المتحدة من الازمة في اوكرانيا، مشيرا الى «أن لبنان انضم الى 140 دولة في الامم المتحدة بإدانته هذا العمل الهجومي الروسي غير المبرر، الذي انتهك القوانين الدولية وهدد الامن والاستقرار في اوروبا».
ولفت الى انه «إزاء ذلك، فإن الاتحاد الاوروبي متضامن مع اوكرانيا ويقف الى جانبها ويدعو روسيا الى إيقاف هجومها وسحب قواتها من اوكرانيا واحترام سيادتها واستقلال اراضيها».
وأشار طراف الى ان الاتحاد الاوروبي كان له تحرك فاعل إزاء هذه الازمة واصدر رزمة عقوبات ضد النظام الاقتصادي الروسي وقطاع التكنولوجيا التابع لها والنخبة الفاسدة فيها.
وقال: «نحن نؤكد انها ساعة الحقيقة بالنسبة لاوروبا، فالمواجهة اليوم هي بين النظام الديموقراطي ونظام الحكم الواحد المطلق والمعتدي. فهذه الحرب لا تحدد فقط مصير اوكرانيا بل مصير اوروبا جمعاء».
وأضاف «لقد انضم لبنان الى 140 دولة في إدانة الاعتداء العسكري الروسي غير المسبوق على اوكرانيا. هذا عمل عسكري غير مبرر ينتهك القانون الدولي وقد عرض للخطر الامن والاستقرار في اوروبا والعالم. وإن الشعب اللبناني يدرك معنى هذه المعركة لما واجهه من اجتياحات واحتلالات وتدخلات. فلبنان الدولة المؤسسة للأمم المتحدة بقي وفيا لمبادئ عدم اللجوء الى القوة، وهو مع التسوية السلمية للنزاعات، وهذا أمر نقدره عاليا».