محمود عيسى
ناقش متخصصون خلال ندوة افتراضية مباشرة نظمتها مجلة ميد وبنك المشرق، الفرص والتحديات التي تواجه موردي التجزئة في المنطقة وظروف التمويل التي يواجهونها في ضوء تداعيات الأزمة الاوكرانية، وقالوا ان النماذج المطبقة لتمويل سلاسل التوريد تعتبر مثالية لموردي التجزئة في الشرق الأوسط لضمان حصولها على رأس المال العامل في وقت أسرع ومرونة اكبر.
ومن النقاط البارزة التي توصلت اليها المناقشة انه بينما تخلق التجارة الإلكترونية فرصا جديدة رائعة لتجار التجزئة، فإنها تنطوي في الوقت ذاته على تحديات جديدة رئيسية، لاسيما للمصنعين والمنتجين.
ومن أجل تلبية توقعات التسليم في الوقت المناسب للمتسوقين عبر الإنترنت، يجب على موردي التجزئة ضمان توافر كميات كبيرة من رأس المال العامل الضروري، لأن فقدان السيولة سيشكل ضغطا كبيرا على موارد الشركة المالية، فضلا عما تسبب به وباء كورونا من تضخيم المخاطر بشكل كبير.
وبالنسبة للعديد من الموردين، أصبح الوصول إلى رأس المال العامل تحديا كبيرا، ومع توقعات ارتفاع أسعار الفائدة بشكل حاد خلال عامي 2022 و2023 لمكافحة التضخم، فإن تكلفة رأس المال آخذة في الارتفاع مع تزايد المخاطر المالية بالنسبة للمنتجين.
وقال المدير المالي للأسواق الناشئة العالمية في شركة جنرال ميلز الأميركية المنتجة جي دي رييس: «هناك ضغط متزايد لتحويل الأموال النقدية عبر جميع اصحاب العلاقة في سلاسل القيمة، فيما يحاول الجميع التوازن على حبل مشدود».
ويضيف ريس ان مسؤولي التمويل كانوا في العادة يركزون جهودهم ووقتهم ومواردهم طيلة سنوات عديدة على إدارة بيانات الدخل، وضمان نمو إيراداتهم وتحسين الربحية، أما الآن فقد أبرزت البيئة الحالية سبب أهمية التركيز على الميزانية العمومية، وخاصة رأس المال العامل والنقد السائل، حيث هناك حاجة إلى تغيير تدريجي في الطريقة التي ندير بها النقد ورأس المال العامل والطريقة التي نعمل بها معا عبر سلسلة القيمة، لضمان مصلحة الجميع.
إيجاد التمويل
من جانبه، قال المشارك دان جورجيسكو المدير الأول لرأس المال العامل وإعادة الهيكلة التشغيلية في شركة برايس ووترهاوس كوبرز ان شركات البيع بالتجزئة كانت في الماضي تسعى لزيادة رأس المال لتمويل فرص التوسع، اما الآن فقط اصبح رأس المال مطلوبا من اجل ضمان البقاء.
ويضيف ان الربحية ليست كما كانت عليه من قبل حيث يتعرض الجميع الآن للضغط، ما يؤثر هذا على الميزانية العمومية، لأن عمليات التحصيل ليست كما كانت عليه من قبل، فيما المخزونات ترتفع، والمخاطر العالمية الأخرى تتفاقم.
نمو تمويل سلاسل التوريد
اما الرئيس المشارك لقسم المعاملات المصرفية العالمية في بنك المشرق فيكتور بينا فيرى ان فجوة التمويل للشركات الأصغر لاتزال كبيرة، مشيرا الى انه كانت هناك برامج مختلفة في الامارات على سبيل المثال للمساعدة في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، ولكن هذا غير متطور نسبيا مقارنة بالمناطق الأخرى».
ويضيف «لايزال هناك طريق طويل لنقطعه وفرصة للقيام بذلك على نطاق أوسع، بالإضافة الى فرصة للشركات المالية للعب دور في هذا المجال، مما يسهل على البنوك التعامل مع العديد من الموردين الصغار».