- ناهد السباعي: جدتي علمتني معنى أعز الوِلْد.. وِلْد الوِلْد
- عزة الحسيني: هدى سلطان كانت أيقونة جيلها وقدمت الإغراء بعمق
- سيد فؤاد: هدى سلطان حالة فنية مكتملة العناصر
- كمال رمزي: ملامحها كانت واضحة الأداء وتساوت موهبتها في كل المجالات الفنية
الأقصر ـ خلود أبوالمجد
أقيم صباح اليوم الثاني من فعاليات وأنشطة مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية ندوة كتاب «عشر نساء في واحدة» وهو من تأليف الكاتب كمال رمزي والذي يحكي قصة الفنانة الراحلة هدى سلطان والتي أدارها الناقد رامي عبدالرازق وبحضور حفيدتها الفنانة ناهد السباعي والسيناريست سيد فؤاد رئيس المهرجان والذي أكد ان هدى سلطان فنانة عالمية وليست مصرية فقط، وطوال الوقت كنا ننتظر الفرصة المناسبة لهذه الفنانة التي أحبها شخصيا، فهي حالة فنية مكتملة المعالم ومميزة جدا وسط جيلها، ولن نجد من يوازيها.
وبدأ الكاتب كمال رمزي كلامه عن هدى سلطان قائلا إنها جزء من تكويننا وعاشت سبعين عاما من التألق والفن.
وأضاف خلال حديثه مع المخرج داود عبدالسيد أنه خلال كل عصر يظهر نجم أو فنانة تصبح هي الحدث وكانت الفنانة هدى سلطان هي هذا الحدث في جيلها وما بعدها، فمنذ ظهورها وهي واضحة الأداء وكانت سيدة جادة جدا، وكان زواجها من فريد شوقي فترة تألق لها، فطموحه أن يكون منتجا شاملا كما كان الفنان أنور وجدي كان دافعا له لإنتاج الكثير من الأعمال الفنية التي تألقا فيها، إلا أن سفره لتركيا ولبنان في فترة زمنية تعرقل فيها الانتاج في مصر جعل الانفصال بينهما يصل لأعلى مداه.
وشاركت مدير المهرجان المخرجة عزة الحسيني في الندوة قائلة ان الفنانة هدى سلطان كانت أيقونة ضمن باقة من الفنانات التي تواجدت بينهن مثل فاتن حمامة وهند رستم وغيرهن، ولكن بالمقارنة مع غيرها نجد أنها علامة فارقة في هذا الجيل وحتى عندما أدت أدوار الاغراء كانت لها شكل مختلف وأدت هذه الأدوار بعمق أكبر كثيرا من غيرها من الفنانات اللاتي برعن فيها.
وأشكر الكاتب الكبير كمال رمزي الذي تحدث بكل هذا العمق والجمال عن الفنانة التي نحبها هدى سلطان في هذا الكتاب الذي نوقعه اليوم.
وتابع الكاتب كمال رمزي كلامه قائلا إن حب الجمهور للفنان يجعله يود معرفة كل شيء عنه، وكان هذا الدافع وراء البحث الدائم عن أسباب انفصالها عن فريد شوقي، وكان فيلم امرأة في الطريق هو العلامة الفارقة في تاريخها الفني والشخصي فقدمت واحدا من الادوار التي لم تتكرر أبدا حتى الآن.
وقدمت الفنانة ناهد السباعي في بداية كلامها اعتذارها عن عدم حضور والدتها المنتجة ناهد فريد شوقي المهرجان لظروف خارجة عن ارادتها، وبدأت حديثها بقولها جدتي الفنانة هدى سلطان كانت فنانة كسرت القاعدة دائما في كل ما قدمته، فهي أحبت كل سن وكل مرحلة عمرية قدمتها.
وكان لديها حضور في الغناء متواز مع التمثيل، فالقوة في التي ملكتها في الجانبيين كانت متساوية تماما، فحتى عندما كانت تغني في الأوبرا وهي مرتدية الحجاب لم تجعلني أشعر لحظة بأنها محجبة، بعكس الكثير من الفنانات اللاتي ارتدين الحجاب، لأنها كانت صادقة تماما ومقتنعه فيما تقدمه، فعندما سألوها عن اعتزالها الحجاب قالت لماذا فأنا لا أفعل شيئا حراما حتى أعتزل الحجاب.
وكانت شخصيتها في البيت هي نفسها «فاطمة تعلبه» وكانت على الرغم من شدتها وحسمها إلا أنها كانت حنونة جدا، وأتذكر أنها كانت ملازمة لي في المستشفى عندما تعرضت لحادث وكسرت ذراعي فشعرت بالمثل القائل «أعز الولد.. ولد الولد».
وقال الكاتب كمال رمزي إنها كانت سيدة الشفاء فلم تكن تزور أحدا وهو مريض إلا وكان يشفى، وعندنا علمت بمرض شقيقها الفنان محمد فوزي هاتفت زوجته حينها الفنانة مديحة يسري وطلبت منها استئذانه في زيارته لأنهما كانا على خلاف في ذاك الحين.
ورفضت هدى سلطان الغناء في الأفراح وغنت فقط في الأوبرا، إلا أنها اشتهرت بفيديو كانت تغني في عرس حفيدتها وكان الراحل فريد شوقي حاضرا للحفل فالمخرج قسم الشاشة بينهما وظهر كل الحب الذي يجمعهما في تلك اللحظة وهي تغني أغنيتها الشهيرة «إن كنت ناسي أفكرك».
وقالت عزة الحسيني إن هدى سلطان كانت النموذج الحقيقي للسيدة القوية في كل ما تصنعه، فهي على الرغم من قوتها الا انها الأم والزوجة الحنونة، لذا فهي قدوة لأي سيدة في المجتمع.
وقالت الفنانة ناهد السباعي إنها إلى جانب إبداعها في الفن كانت تخيط كل ملابسها وأيضا لبناتها بنفسها، وبعد رحيلها جمعنا التطريزات التي صنعتها في ملابسها ووضعناها في براويز موجودة في منازلنا.