بيروت ـ داود رمال ووكالات
أشاد مندوب لبنان الدائم لدى جامعة الدول العربية علي الحلبي أمس بوقوف الكويت إلى جانب لبنان في كل المراحل والأزمات التي مر بها.
وأعرب الحلبي، لدى ترؤسه أعمال الدورة الـ 157 لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، عن تقدير بلاده للمبادرة التي اطلقها أخيرا وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ د.أحمد ناصر المحمد «وهي مبادرة ليست غريبة على الكويت».
كما أعرب عن الشكر لجهود الكويت في إنجاح أعمال الدورة الـ 156 لمجلس الجامعة ومتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنها.
وقال الحلبي ان لبنان يعوّل على أشقائه العرب في مساعدته على تجاوز الأزمات التي يمر بها، معربا عن التقدير للمواقف الكويتية تجاه بلاده في الأزمات التي مرت بها.
ووصف أزمات بلاده بأنها «معقدة»، وأن لبنان يواجه التحديات من الخارج وفي الداخل، مشيرا إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتماديها على أمنه واستقراره وسيادته «برا وبحرا وجوا».
من جهته، أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون الوطن العربي ناصر القحطاني أن المنطقة العربية تمر الآن بتحديات جسيمة تفرض ضرورة العمل المشترك لتقديم الدعم للقضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تمثل قضية العرب الأولى.
جاء ذلك في كلمة القحطاني في افتتاح أعمال الدورة العادية الـ 157 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، قبيل تسليمه رئاسة الدورة الجديدة للمجلس على مستوى المندوبين لمندوب لبنان الدائم لدى الجامعة العربية علي الحلبي، وذلك للتحضير لاجتماعات المجلس على مستوى وزراء الخارجية العرب المقررة غدا بمقر الجامعة.
في سياق ذي صلة، أعرب الرئيس اللبناني ميشال عون عن ترحيبه بأي لقاء عربي جامع، مؤكدا أن التطورات الأخيرة في المنطقة والعالم بأسره تحتم وجود التضامن بين الدول العربية وتعزيز وحدة موقفها.
وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان إن الرئيس عون أعرب لدى استقباله وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة عن أمله أن تنجح الجزائر في تنظيم القمة العربية المقبلة، مضيفا أن لبنان سيكون في مقدمة الدول التي ستشارك في القمة فور تحديد موعدها. وأضاف ان القمة العربية باتت حاجة ملحة لجمع شمل العرب حيال القضايا المصيرية التي تواجه العالم العربي.
وسلّم لعمامرة رسالة خطية من الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون إلى الرئيس عون حول الأوضاع العربية والتحضيرات الجارية لعقد القمة.
وأعرب الرئيس تبون في رسالته عن «اعتزازه بعلاقات الاخوة والتعاون» التي تجمع لبنان والجزائر، مؤكدا «الحرص على الرفع بها إلى مراتب أسمى في مختلف المجالات بما يخدم المصالح العليا لبلدينا وشعبينا الشقيقين».
وردا على سؤال لـ «الأنباء» حول المبادرة الكويتية المتعلقة بالحوار اللبناني ـ الخليجي، قال لعمامرة «لقد زرت لبنان مؤخرا كما أن الرئيس عبدالمجيد تبون قام بزيارة رسمية إلى الكويت الشقيق واستمعنا إلى ما تفضل به أخواننا في الكويت من شرح حول هذه المبادرة المباركة التي نؤيدها ونتمنى لها النجاح. ونعتقد ان الساحة السياسية اللبنانية تأخذ هذه المبادرة على محمل الجد ونحن متفائلون في هذا الصدد».