مفرح الشمري
بعد نهاية العرض المسرحي «ذاكرة صفراء»، عقدت الحلقة النقاشية الخاصة به في قاعة الندوات وتصدت لإدارتها المؤلفة الواعدة فلول الفيلكاوي، بينما كان المعقب الرئيسي لها المخرج القدير جابر المحمدي وذلك بحضور طاقم عمل المسرحية.
بعد كلمات الترحيب من مديرة الحلقة المؤلفة الواعدة فلول الفيلكاوي بالمتواجدين في قاعة الندوات، تحدث معقب العرض المخرج القدير جابر المحمدي الذي أثنى على مشاركة المعهد العالي للفنون المسرحية في مثل هذه المهرجانات حتى يتيح لطلبته ممارسة تجربة المشاركة بالمهرجانات والاحتكاك بتجارب الآخرين.
وأكد ان فريق العمل قدم عرضا ممتعا، خصوصا في مشهد النهاية لأنه أضفى بعدا آخر على النص المكتوب من خلال الرؤية الإخراجية التي أعطت للمتلقي متعة بصرية جميلة، مؤكدا ان المخرج سلمان كايد فاجأه وهو مشروع ولادة مخرج متمكن من أدواته وواع من خلال توظيف أدواته الإخراجية بطريقة ذكية ليصل بالعمل الى بر الأمان.
وأضاف: كاتب النص كان يحاكي الشخصيات الانسانية بطبيعتها الحقيقية بعيدا عن كل البعد عن البهرجة، لذلك نجد شخصياته بلا رتوش، وهذا ما ساعد مخرج العرض على رسم تصور كامل لشخصيات عمله لامس فيها قضايا الجمهور، ونجح في ذلك وتجنب الأخطاء التي يقع فيها بعض المخرجين من تشابه في شخصيات أعمالهم والتكرار الممل.
وأشار المحمدي الى أن المسرحية تعتبر ديو دراما (ثنائيات درامية) فالممثلان شاخصان أمام الجمهور من بداية العرض حتى النهاية، مشيرا الى أن الممثلين كان أداؤهما لافتا للجميع ومتميزا بسرعة بديهتهما وفي الانفعالات وتحولاتهما المختلفة.
وقال المحمدي ان العرض تميز على مستوى المعالجة الفنية بكثير من البساطة سواء ما يتعلق بالأداء أو ما يخص بقية عناصر العرض الأخرى كالإضاءة والأزياء والتشكيل السينوغرافي.
واختتم المخرج القدير جابر المحمدي تعقيبه قائلا: إن التركيز النفسي هو الذي امتازت به هذه المسرحية، خصوصا في حواراتها الرشيقة التي ابتعدت عن المباشرة، لذلك تبقى مسرحية «ذاكرة صفراء» الوجه المشرق لمستقبل المسرح في الكويت.
وبعد ذلك فتحت مدير الحلقة النقاشية المؤلفة الواعدة فلول الفيلكاوي المجال للحضور للحديث عن المسرحية فكانت معظم المداخلات إيجابية وتشيد بالعرض وفريق عمله.
وشكر عميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.على العنزي في مداخلته إدارة المهرجان على التنظيم الجيد وفريق المسرحية على الجهد الذي بذلوه في إسعاد الحضور في مسرح الدسمة من خلال ما قدموه، طالبا منهم عدم التأثر اذا لم يفوزوا بجائزة من جوائز المهرجان لأن الجائزة الحقيقة هي إعجاب الجمهور بما قدموه على خشبة المسرح.