انتشر العديد من الانحرافات الاخلاقية بين شبابنا ومراهقينا، ولوسائل الاعلام ـ لاسيما المرئية ـ دور كبير في إفساد أخلاق الشباب بتقديمها الكثير من البرامج التافهة التي لا تحمل مضمونا تربويا ولا قيميا سليما، بل اغلب تلك البرامج تثير الغرائز لدى الشباب، الذي لا يعرف كيف يكبح جماح شهواته. ومما يؤسف له ان تلك البرامج أصبحت على مرأى ومسمع من الأبناء، وربما بعلم الآباء والأمهات، الذين يتعاملون مع الأمر بسلبية شديدة، وبحجة أن الجيل الجديد يختلف عن الأجيال السابقة. أضف إلى ذلك أيضا القوة العظمى في التأثير اليوم، وهي مصيبة بالانترنت وما يحويه من برامج التواصل الاجتماعي القائم اساسا على تدمير الأخلاق والدعوة الى الشذوذ والانحلال ونتائجه السلبية السريعة على الانسان شيء لا يتخيله العقل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كفى بالمرء إثما ان يضيع من يعول»، وإذا لم نقم بواجب الحماية والحراسة لأغلى نعمة في الوجود ألا وهي الأبناء والذرية فأهملنا تربيتهم وتكاسلنا في متابعتهم فلننتظر سخط الله ونقمته، فقد قال صلى الله عليه وسلم «لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يعمكم بالعذاب».